فلا بد من مراعاة هذه الأمور التي نبه عليها المشايخ، ينبغي لأهل الإسلام أن يتعاونوا في هذا، كل مسلم مسؤول، كل واحد منكم ومن تبلغونه بعد ذلك هذه الندوة مسؤول، والفائدة من هذه الندوات أن تستفيدوا، وأن تبلغوا من وراءكم لا وحدكم بس، كان النبي ﷺ إذا خطب الناس ...
هكذا المسلمين فيما بينهم، وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، خرجه الشيخان، وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه خرجه مسلم في صحيحه، ...
وإذا كان ما هناك طائفة فهو مسؤول عما تقوم به الطائفة، هذا الرئيس هذا الأمير هذا شيخ القبيلة، وهكذا الأعيان معه يساعدونه ويعينونه في أداء الواجب، وبهذا تصلح الأمور وتستقيم أحوال المجتمعات على الحق والهدى، فإذا أهمل الرؤساء والأعيان ولم يقوموا بحق الرعاية ...
هذه حال من تخلف عن الصلاة، نعوذ بالله، كذلك يوجد بين الناس من يحلق اللحية ولا يبالي ولا يستحي، لماذا ما ينكر عليه؟ ما يقال له: يا أخي اتق الله، يا فلان اتق الله، الرسول ﷺ قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين، وقال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، ...
فالحاصل أن كثرة المنكرات بين أيدي الناس وبين أعين الناس مما يسبب قلة الغيرة، فيجب التعاون والتكاتف في تقليل المنكرات، والحفاظ على الطاعات، ومناصحة ولاة الأمور، ومناصحة الجيران، ومناصحة الإخوان، حتى تقل المنكرات في الأسواق، وفي كل مكان، ويجب الاتصال ...
أما بعد:
فقد سمعنا جميعًا هذه الندوة الطيبة المباركة التي تولاها الشيخان: الشيخ عبدالله بن جبرين، والشيخ إبراهيم بن عبدالله بن غيث، فيما يتعلق بالسفور والتبرج، ووسائل ذلك، وما يلتحق بذلك، وقد أجادا وأفادا، وبينا ما ينبغي في هذا المجال الخطير، فجزاهما ...
وأما ما يتعلق بالقدوة والعدالة في الأمر والنهي فلا شك أن العدالة أمر مطلوب في الأمر والنهي، ولا شك أن القدوة أمر مطلوب في الأمر والنهي، يجب على ولاة الأمور أن يختاروا لهذه الأمور من خيار الناس في أعمالهم وأقوالهم، حتى لا يسيئ بهم الظن الناس، وحتى لا ...
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الجميع، أصله واجب على الجميع، ولكنه فرض كفاية بالنسبة إلى المنكر المعين، الله جل وعلا أوجبه على الجميع وجعله من أوصاف المؤمنين والمؤمنات حيث قال سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ ...
ولا يخفى اليوم أن الناس في أشد الحاجة إلى الدعوة إلى الله، وأن الكفاية ليست حاصلة، الكفاية اليوم ليست حاصلة، فالعلماء قليلون، والناس كثيرون، العلماء الصالحون العلماء المخلصون العلماء الصادقون بالنسبة إلى كثرة الناس هم قليل، والحاجة عظيمة في مشارق ...
ثم تلاحظون أيضًا ما نبه عليه المشايخ من جهة الرفق وعدم الشدة والعجلة والألفاظ البذيئة، فالآمر والناهي يتحرى الألفاظ الطيبة والأسلوب الحسن والرفق والحكمة، قال الله جل وعلا: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ ...
هذا الموضوع موضوع عظيم سمعتم ما فيه، والله عز وجل أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام رحمة منه لعباده، وإحسانًا إليهم، وليخرج من شاء من عباده من الظلمات إلى النور، وليقيم الحجة ويقطع المعذرة، ويبين للناس صراطه المستقيم، حتى يهلك من هلك عن بينة، وحتى يحيى ...
وهكذا النصح في جميع الأمور جاء به الرسل كلهم دعوا الناس إلى النصح في كل أعمالهم، الرسل ناصحون وأمروا الناس بالنصح، وهكذا أتباعهم الصادقون نصحوا لله ونصحوا لعباد الله بعبادة الله وحده، باتباع الرسل، وفي اتباع الكتب المنزلة عليهم ليأخذوا بها ويستقيموا ...
ولما بعث الله نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام إلى قومه وهم العرب ويتبعهم غيرهم من الأمم دعاهم إلى هذه الكلمة، قال: يا قوم قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، فأجاب إليها القليل، ودخلوا في دين الله واحدًا بعد واحد وجماعة بعد جماعة، وأباها الأكثرون واستنكروها ...
وكل واحد يجب أن يحاسب نفسه، وأن يتقي الله في دينه، وفي أداء واجبه، وشرط ذلك العلم والإخلاص والصبر، قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ [يوسف:108] لا إلى حظ عاجل ولا إلى رأي فلان أو مذهب فلان أو ما أشبه ذلك، إِلَى اللَّهِ يعني إلى دينه، إلى ...
وما أشار إليه فضيلة الشيخ محمد الراوي مما يجب على العلماء حق، وما أشار إليه الشيخ محمد الدريعي مما يجب على ولاة الأمور وعلى أعيان الناس وعلى كافة المجتمع حق أيضًا، كلاهما قال: حقًا، فعلى العلماء أن يظهروا ما لديهم، وقد وجد بحمد الله من ذلك الشيء الكثير، ...