السبت ٠٤ / محرّم / ١٤٤٨
السؤال: إذا صام التاسع والعاشر والحادي عشر، ألا يُنهى عن صيام يوم العيد؟
الجواب: لا هذا في عاشوراء، يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، عاشوراء، أما ذو الحجة ما فيه إلا التاسع والثامن، يبغى يصوم يصوم مع التاسع الثامن. ويوم العيد ما يُصام بإجماع المسلمين، يوم النحر ما يُصام لا عن فرض ولا عن نفل. هذا الكلام في عاشوراء: يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده، والأفضل التاسع، وإن صام الاثنين العاشر والحادي والتاسع كله طيب. س: الأحوط صيام التاسع حتى يتحرى العاشر؟ الشيخ: ما في بأس التاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر، لكن إذا صام التاسع يكون أفضل لأن الاحتياط فيه أكثر. س: قد يكون صادف العاشر؟ الشيخ: قد يصادف العاشر... ويكون معه العاشر والحادي. س:ألا يدل قوله: "وأمر بصيامه" على الوجوب؟ الشيخ: كان هذا في أول الأمر، ثم نسخ الوجوب، قال قوم من أهل العلم: لم يُكتب صيامه، إنما تأكّد قبل صيام رمضان، كان متأكّدًا ثم لما فرض رمضان صار صومه مستحبًّا بغير تأكيد.
أما ما يدعيه بعض الناس من التوسعة على العيال بهذا الشهر الكريم أو أعمال أخرى فليس لها أصل، إنما المشروع الصيام هذا هو المشروع، أما ما سوى ذلك فليس بمشروع ولم يرد فيه عن رسول الله شيء يعتمد، وهكذا ما تفعله الرافضة من إقامة المآتم في هذا الشهر من أجل مقتل الحسين في يوم عاشوراء، فإن الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء، وكان خرج إلى العراق بسبب دعوة من العراقيين ليولوه عليهم، فغيروا ونكثوا وتقاعسوا، فلما وصل إلى العراق جاءته سرية من أمير العراق فقاتلوه لما أبى أن يستسلم وأن يستأسر قاتلوه حتى قتلوه، وقتلوا معه جماعة من أهل بيته وخدامه رضي الله عنه ورحمه، فصار في الشيعة يقيمون لهذا اليوم مآتم، ويعذبون أنفسهم بالضرب أشياء لا يفعلها العقلاء، فإقامة المآتم في هذا الشهر منكر، والواجب الصبر والاحتساب حتى في يوم المقتل في ذلك اليوم فكيف بعد سنوات وبعد مئات السنين لو كانوا يعقلون، والله جل وعلا حرم النياحة في يوم القتل في يوم الموت، وقال عليه الصلاة والسلام: إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه، وقال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب، نسأل الله العافية. فالنوح عليه وضرب الصدور والظهور كله من المنكرات القبيحة، ومن منكرات الشيعة المنكرة، وتعطيل الأعمال في تلك الأيام أمر منكر آخر، والنياحة عليه منكر آخر، وكل هذا من المنكرات التي أحدثها الرافضة في عاشوراء، وابتدعوها زاعمين أن هذا تعظيم للحسين وتألم له، وهذا مما يغضب الله عز وجل، ومما ينكره أهل السنة والجماعة وأهل الحق، فلا ينبغي أن يغتر بأعمالهم، ونسأل الله أن يردهم إلى الصواب، وأن يهديهم إلى ما يوافق شرعه، فإن عندهم منكرات كثيرة وخرافات متعددة منها هذه الخرافة وهذا المنكر. وكذلك الاجتماع عند أهل الميت وصناعة الطعام منكر حتى يوم الموت، فكيف بعد سنين وأعوام كثيرة، وبعد مئات السنين؟! لكن القوم عندهم ضعف في البصيرة، وضعف في الدين، وقلة تأس بأهل الحق، فإن أهل السنة والجماعة مجمعون على إنكار هذه البدع، ولكن الرافضة يعتقدون أهل السنة أعداء لهم، فلا يأخذون بأقوالهم، ولا يفعلون بفعالهم، وذلك لجهلهم وضلالهم، وقلة بصيرتهم من تلبيس قادتهم عليهم، نسأل الله لنا ولهم الهداية، والرجوع إلى الصواب.
الآداب الإسلامية
أسباب نصر الله للمؤمنين