السبت ٠١ / ربيع الأوّل / ١٤٤٨
السؤال: وأولى رسائل هذه الحلقة جاءتنا من المستمع محمد إبراهيم عبد العليم الشهير بـالطيب ، مصري الجنسية، ويعمل في الخرج في منطقة أصحنة بالدلم كما يقول، سؤاله عن الاحتفال بمولد الرسول ﷺ في شهر ربيع الأول من كل عام، حيث يقول: أنا أعرف أنه بدعة، ولكنني سمعت من يقول بأن هناك بدعة حسنة أو بدعة مستحبة، وهناك من يعملون الحفلات في كل عام هجري في شهر ربيع الأول، فأرجو الإيضاح بارك الله فيكم؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام أمر قد كثر فيه الكلام، وقد كتبنا فيه كتابات متعددة، ونشرت في الصحف مرات كثيرة، ووزعت مرات كثيرة، وكتب فيه غيري من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه: اقتضاء الصراط المستقيم، وبين أولئك العلماء أنه بدعة، وأن وجوده من بعض الناس لا يبرر كونه سنة ولا يدل على جوازه وشرعيته. وقد نص على ذلك أيضاً الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام، وكتب في هذا أيضاً شيخنا العلامة الكبير محمد بن إبراهيم رحمه الله كتابة وافية، وليس في هذا بحمد الله شك عند من عرف الأصول وعرف القاعدة الشرعية في كمال الشريعة والتحذير من البدع، وإنما يشكل هذا على بعض الناس الذين لم يحققوا الأصول، ولم يدرسوا طريقة السلف الصالح دراسة وافية كافية، بل اغتروا بمن فعل المولد من بعض الناس وقلدوه، أو اغتروا بمن قال: إن في الإسلام بدعة حسنة، والصواب في هذا المقام: أن الاحتفال بالموالد كلها بدعة، بمولده عليه الصلاة والسلام وبمولد غيره، كمولد البدوي ، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني ، أو غيرهما، لم يفعلها السلف الصالح، ولم يفعل النبي ﷺ احتفالاً بمولده وهو المعلم المرشد عليه الصلاة والسلام، وقد بلغ البلاغ المبين ونصح الأمة، وما ترك سبيلاً يقرب من الله ويدني من رحمته إلا بينه للأمة وأرشدهم إليه، وما ترك سبيلاً يباعد من رحمة الله ويدني من النار إلا بينه للأمة وحذرهم منه، وقد قال الله سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3] مضى لسبيله عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاثة عشر سنة، في المدينة عشر سنين ولم يحتفل بهذا المولد، ولم يقل للأمة: افعلوا ذلك، ثم صحابته وأرضاهم لم يفعلوا ذلك لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم من الصحابة، ثم التابعون لهم بإحسان من التابعين وأتباع التابعين من القرون المفضلة، كلهم على هذا السبيل لم يفعلوا شيئاً من هذا لا قولاً ولا عملاً، ثم أتى بعض الناس في القرن الرابع ممن ينسب إلى البدعة من الشيعة الفاطميين المعروفين حكام مصر والمغرب فأحدثوا هذه البدعة، ثم تابعهم غيرهم من بعض أهل السنة جهلاً بالحق، وتقليداً لمن سار في هذا الطريق، أو أخذاً بشبهات لا توصل إلى الحق. فالواجب على المؤمن أن يأخذ الحق بدليله، وأن يتحرى ما جاءت به السنة والكتاب حتى يكون حكمه على بينة وعلى بصيرة، وحتى يكون سيره على منهج قويم، والله يقول سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10]، ويقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59]. وإذا نظرنا فيما يفعله الناس من الاحتفالات ورددناه إلى القرآن العظيم لم نجد فيه ما يدل عليها، وإذا رددنا ذلك إلى السنة لم نجد فيها ما يدل على ذلك لا فعلاً ولا قولاً ولا تقريراً، فعلم بذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة بلا شك يجب تركها ولا يجوز فعلها، ومن فعل ذلك من الناس فهو بين أمرين: إما جاهل لم يعرف الحق فيعلم ويرشد، وإما متعصب لهوى وغرض فيدعى إلى الصواب ويدعى له بالهداية والتوفيق، وليس واحد منهما حجة لا الجاهل ولا المتعصب، ليس كل منهما حجة، وإنما الحجة فيما قاله الله ورسوله لا في قول غيرهما. ثم القول بأن البدع تنقسم إلى حسنة وسيئة وإلى محرمة وواجبة قول بلا دليل، وقد رد ذلك أهل العلم واليقين وبينوا خطأ هذا التقسيم، واحتجوا على هذا بقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد يعني: فهو مردود، متفق على صحته، وروى مسلم في صحيحه رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد يعني: فهو مردود، وفي الصحيح عن جابر رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه كان يخطب يوم الجمعة فيقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ولم يقل البدعة فيها كذا وفيها كذا، بل قال: كل بدعة ضلالة، وقال في حديث العرباض بن سارية: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. والبدع في أمور الدين في أمور التقرب لا في أمور الدنيا، أما أمور الدنيا في المآكل والمشارب فللناس أن يحدثوا في مآكلهم وطعامهم وشرابهم صناعات خاصة، يصنعون الخبز على طريقة، والرز على طريقة، والأنواع الأخرى على طريقة، لهم أن يتنوعوا في طعامهم ليس في هذا حرج، وإنما الكلام في القربات والعبادات التي يتقرب بها إلى الله، هذا هو محل التبديع، وكذلك الصناعات وآلات الحرب، للناس أن يحدثوا أشياء يستعينوا بها في الحرب من قنابل.. من مدافع.. من غير ذلك، يحدثون مراكب من طائرات.. من سفن فضائية.. من قطارات، ليس في هذا شيء، إنما الكلام فيما يتقرب به إلى الله ويعده الناس قربة وطاعة يرجون ثوابها عند الله هذا هو محل النظر، فما لم يفعله الرسول ﷺ ولا أصحابه، ولم يدل عليه صلى الله عليه وسلم ولم يرشد إليه بل أحدثه الناس وأدخلوه في دين الله فهو بدعة، شاء فلان أو غضب فلان، والحق أحق بالاتباع، ومن هذا الباب ما أحدثه الناس من بناء المساجد على القبور، واتخاذ القباب عليها، هذا من البدع التي وقع بسببها شر كثير، حتى وقع الشرك الأكبر وعبدت القبور من دون الله بأسباب هذه البدع. فيجب على المؤمن أن ينتبه لما شرعه الله فيأخذ به، وعليه أن ينتبه لما ابتدعه الناس فيحذره وإن عظمه من يشار إليهم من أهل الجهل أو التقليد الأعمى أو التعصب، فلا عبرة عند الله بأهل التقليد الأعمى ولا بأهل التعصب ولا بأهل الجهل، وإنما الميزان عند الله لمن أخذ بالدليل واحتج بالدليل وأراد الحق بدليله هذا هو الذي يعتبر في الميزان ويرجع إلى قوله، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. نعم. الله المستعان. المقدم: جزاكم الله خير.
وقد كتب الناس في هذا لما حدثت البدعة كتب فيها الناس، وممن كتب فيها أبو العباس ابن تيمية رحمة الله عليه شيخ الإسلام ابن تيمية كتب فيها في اقتضاء الصراط المستقيم، وبين أنها بدعة، وأن فعل الناس لها أو دعواهم محبة الرسول لا يجعلها سنة ولا يبررها، فإن حب الرسول ﷺ لا يكون بالبدع، حب الرسول يكون باتباعه، والسير على منهاجه، وتعظيم أمره ونهيه، والدعوة إلى سنته، والرد على من أنكرها، هكذا يكون حب الرسول ﷺ، كما أن حب الله يكون باتباع الرسول ﷺ لا بالدعاوى الطويلة العريضة، يقول سبحانه: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31]. فالذي يدعي أنه يحب الله ورسوله عليه أن يعبد الله وحده، وعليه أن يعظم الرسول ﷺ باتباع شريعته، وتعظيم أمره ونهيه، وفي المسارعة إلى ما أمر به وفي البعد عما نهى عنه، في الوقوف عند حدوده، هذه هي المحبة، هذه المحبة الصحيحة، أما بالبدع والمعاصي لا، فالبدعة معصية أكبر من الكبائر يقول أهل العلم: إن البدعة أكبر من الكبائر، وهي في مرتبة بعد الشرك، أعظم الذنوب الشرك، ثم البدعة، ثم كبائر الذنوب من الزنا والسرقة ونحو ذلك، ثم الصغائر، فالمراتب مراتب المنهيات أربع: المرتبة الأولى الشرك بالله وهو أعظم الذنوب، ثم يليه مرتبة البدعة؛ لأنها أحب إلى الشيطان من المعصية؛ لأن صاحبها لا يتوب منها، يرى أنها حق، يراها هدى، أما صاحب المعصية فقد يتوب وقد يقلع وقد ينتبه، ولهذا الشيطان يدعو إلى البدعة أكثر ويهتم بها أكثر؛ لأنها زيادة في الدين، ولأنها لا يتوب أهلها، نعوذ بالله يرون أنهم على حق، ثم يليها كبائر الذنوب، ثم صغائر الذنوب. فالواجب على أهل العلم والإيمان وعلى أهل الإسلام أن يحذروا البدع كلها كما قال النبي ﷺ: إياكم ومحدثات الأمور، ويقول ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا يعني الإسلام ما ليس منه فهو رد، يعني فهو مردود على من أحدثه، ولما أحدث اليهود والنصارى في دينهم ضيعوا دينهم واختلط عليهم دينهم وضيعوا التوراة والإنجيل ثم صارت الحال إلى أن كفروا بمحمد ﷺ وأنكروا دينه، واليهود كفرت بعيسى وأنكرت عيسى، ثم ادعوا ما ادعوا من قولهم: إن عزير ابن الله، وفعلوا ما فعلوا من التبديل والتغيير في التوراة، وعصى الكثير منهم نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام، فالمقصود أن البدع والتغييرات تفضي إلى فساد كبير، وإلى اختلاف الدين، وإلى نبذ الكتاب وراء الظهر، وإلى انقسام الناس انقسامات كثيرة في الباطل، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم الشاطبي رحمه الله بعد شيخ الإسلام نبه على هذه البدعة وأنكرها وبينها وأنها من البدع المحدثات ويجب إنكارها والحذر منها، وكتب في هذا غير هؤلاء، وممن كتب في هذا شيخنا الكبير العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه كتب في هذا رسالة رادًا بها على من حسن هذه البدعة، وبين وجوه بطلان هذه البدعة، وأنها مما أحدثه الناس، وأن الواجب تركها، وقد كتبت في هذا منذ سنوات رسالة مختصرة في هذا وكانت تطبع بين سنة وأخرى في مثل هذا الوقت، ثم ضممت إليها بعض الكتابات في البدع، وطبعت أيضًا باسم التحذير من البدع وهي توزع في مستودع الكتب هنا في الرياض، لبيان الحق لطالبه في بيان بدعة المولد، وبدعة الاحتفال بالإسراء والمعراج، وبدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وفيها أيضًا تكذيب الوصية التي يزعمها خادم الحجرة النبوية، ويقول إنه يقع كذا وأنه رأى النبي وأنه قال يقع كذا وأوصاني بكذا وكذا، بينا فيها أن هذه الوصية كاذبة، وأن قائلها كذاب، وأنه لا حقيقة لها ولا صحة لها، وهي توزع بين الناس في الرياض وفي غير الرياض. والمقصود أن هذا شيء بحمد الله قد عرفه أهل العلم السابقون قبلنا وبينوا حكمه في الشرع والحجة في ذلك ما سمعتم من قول النبي ﷺ: إياكم ومحدثات الأمور، وقوله ﷺ: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد، وقوله في خطبة الجمعة: وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، إلى غير هذا مما قاله النبي ﷺ، والله يقول في كتابه العظيم: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى:21]، فذم من شرع ما لم يأذن به الله، وقال سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة:3]، فالبدع معناها أن هناك نقصًا في الدين يتلافى بهذه البدع، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقال الله سبحانه: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [الجاثية:18]، فالله أخبر نبيه أنه على شريعة واضحة وأحكام واضحة وأمره باتباعها عليه الصلاة والسلام أمره بلزومها واتباعها وحذره من اتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقال: إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا [الجاثية:19]، فلا يجوز لأهل الإسلام أهواء من جهل ولا من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله، والواجب اتباع كتاب الله العظيم، وسنة رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام. وقد وقع منذ زمن قريب أن ألف بعض المنسوبين للعلم كتابًا وذكر فيه بدعة المولد، وهو المعروف بمحمد علوي المالكي المعروف في مكة المكرمة، واتصلنا به واجتمعنا به أنا وسماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمة الله عليه، وبعض العلماء واجتمعنا به في الطائف منذ سنتين ونصحناه ووجهناه لما يجب، وقلنا له إنك مسؤول وأنت ممن يتأسى به وينسب لأهل العلم، فالواجب عليك تقوى الله وإظهار الحق، وترك هذه البدعة مع بدع أخرى ذكرها في كتابه الذخائر المحمدية، ذكر فيها أشياء شركية غير البدعة فوق البدعة، ذكر أشياء من الشرك أيضًا وبينا له بطلان هذه الأشياء ووافق على ذلك، وقال: أنا أستغفر الله، وسوف أعلنها وسأبين في الصحف والإذاعة وأرجع عما قلته من الباطل، ثم - هداه الله- أصر على ذلك، ولم يعلن شيئًا، ونسأل الله له الهداية. ثم كتب في آخر السنة الماضية أربعمائة واثنين كتب رسالة أيضا في المولد وحبذ فيها المولد والاحتفال به ودعا إليه، وهذا أيضًا من الأخطاء التي جدت منه هداه الله، وقد رد عليه بعض إخواننا، ورده يطبع الآن أخونا الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري رد عليه وقد قرأت رده وكتبت عليه تصويبًا لما قال، وهو يطبع وينشر قريبًا إن شاء الله، كذلك رد عليه أيضًا أخونا الشيخ العلامة عبدالله بن حصين المنيع أحد أعضاء هيئة كبار العلماء رد عليه في كتابه الأخير وبين غلطه وشبهاته وبين أخطاءه وسوف يطبع قريبًا إن شاء الله وينشر، وهناك ردود أخرى نسأل الله للجميع التوفيق. فالمقصود أن الواجب إظهار الحق هذا الواجب وإنكار الباطل، ومن أصر على باطله يجب أن يؤخذ على يديه، وأن يمنع من إظهار باطله، لا في الإذاعة، ولا في المساجد، ولا في غير ذلك، حتى يدحر الباطل، وحتى يقوم الحق وينصر الحق، ولو كان ممن ينسب إلى العلم إذا ظهر خطؤه وأغلاطه وجب أن يمنع وجب أن يوقف عند حده، حتى لا ينشر البدع والشرور التي لا يجوز نشرها ولا إظهارها، فنسأل الله لنا ولكل من وقع في الباطل الهداية، نسأل الله لنا ولهم الهداية والرجوع إلى الصواب.