حكم من كتبها زوجها ناشزًا وتركها مُعلَّقة

السؤال: 

زوجة كتبها زوجها ناشزًا منذ أربعة وعشرين عامًا، وكانت حاملًا بالشهر الثالث، ولم يسأل عنها ولا الطفلة التي أنجبتها إلى هذا اليوم، هل الزوجة تُعتبر على ذمَّته أم أنها مُطلَّقة؟ وهل يقع التَّوارث بينهما؟ أفيدونا أثابكم الله، علمًا بأنه لم يدفع نفقةً: لا للزوجة، ولا للبنت.

الجواب:

هذه المسألة تبع المحاكم، ولا يجوز أن تبقى المرأةُ هكذا مُعلَّقة، يجب: إما أن يستقيما، وإما أن يُفرَّق بينهما، هذا واجب المحكمة، أما أن تجلس أربعًا وعشرين سنةً أو عشر سنين أو خمس سنين؛ هذا منكر لا يجوز، هذا لأنَّ الواجب الإصلاح بينهما، فإن لم يستقيما ولم يصلحا فرّق بينهما، دفعت إليه مهره إن كانت لا تُريده وطلَّقها؛ لأنَّ ثابت بن قيس لما اختلف مع زوجته ولم يكتب الله له المودة في قلبها أمرها النبيُّ ﷺ أن تُعطيه مهره، وقال: اقبل الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقة.
فالواجب على المحاكم النظر في هذا، وعندهم التعليمات في هذا، فإذا رفعت المرأةُ إلى المحكمة حاجتها وحالها مع زوجها، فالمحكمة تنظر في الأمر.
أما إذا أحبت عدم الفسخ، وأن تبقى على نشوزها، وتركها الزوجُ؛ فهذا إليهما، لكن جلوسها هكذا لا ينبغي؛ لأنَّ هذا خطرٌ عظيمٌ -جلوسها بدون زوجٍ وبدون نفقةٍ- لأنه قد يضرُّها كثيرًا.
فالحاصل أنَّ هذا يتعلق بالمحكمة، وفي إمكان المرأة أن تُراجع المحكمة فيما يتعلق بالنَّفقة والإرث وغير ذلك.
فتاوى ذات صلة