حكم قراءة الفاتحة في الصلاة للمأموم

السؤال:

يسأل سؤالًا آخر فيقول: ما حكم من يصلي خلف الإمام، ولا يقوم بقراءة أي شيء حتى الفاتحة لا يقرؤها، ولا يقول: آمين عند الانتهاء من الفاتحة؟ جزاكم الله خيرًا.   

الجواب:

الأكثرون من أهل العلم على أن صلاته صحيحة، وأن الإمام يتحمل عنه قراءة الفاتحة، ولكن ترك المشروع، المشروع له أن يأتي بالفاتحة سرية، ويقرأ معها ما تيسر في الأولى والثانية من الظهر والعصر، أما في الجهرية فيقرأ الفاتحة فقط، ويكتفي بها، هذا هو المشروع، وإذا كان للإمام سكتة قرأها في السكتة.

وذهب بعض أهل العلم: إلى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، وأن الواجب عليه يقرؤها إذا قدر، وهذا هو الصواب، أن عليه أن يقرأها إذا تمكن من ذلك؛ لعموم قوله ﷺ: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقوله ﷺ: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وهو حديث صحيح، رواه أحمد، والترمذي، وجماعة بسند صحيح.

لكن لو فاته القيام مع الإمام، ولم يدرك إلا الركوع؛ أجزأه على الصحيح، لما ثبت في الصحيح صحيح البخاري -رحمه الله- أن أبا بكرة الثقفي جاء والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فلما سلم النبي ﷺ قال له: زادك الله حرصًا ولا تعد، ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على إجزائها؛ لأنه معذور بسبب غيبته وقت القراءة، وقت وقوف الإمام.

وهكذا من جهل الحكم الشرعي، أو نسي؛ فالصواب: أنه تسقط عنه بالجهل والنسيان؛ لأنها واجبة في حقه، لا ركن في حق المأموم، بدليل أنه ﷺ لم يأمر أبا بكرة لما فاته القيام أن يقضي الركعة. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 

فتاوى ذات صلة