حكم مهنة المحاماة

السؤال:

وهذا يسأل يقول: سمع أن هناك شخصًا فتح له مكتبًا في الرياض للفتوى، ويأخذ على ذلك أجرًا ماليًا، فيسأل عن جواز ذلك، وكأنه يقصد المستشارين الذين تعرض عليهم بعض القضايا؟

الجواب:

ما سمعت أن أحدًا فتح مكتبًا للفتوى، ما سمعت في هذا، لكن المستشارين هذا يمكن موجود بكثرة، لعله يقصد المحامين يمكن. 

المحامون لهم شأن آخر، وهم الذين ينوبون عن أصحاب الخصومات، هؤلاء لا بد يتعلمون طرق الخصومات، وما يحتجون به لدعواهم هذه مسألة ثانية، مسألة المحاماة هي الوكالة، يعني ما نعلم فيها بأس.

لكن على المحامي -وهو الوكيل- أن يتقي الله، وأن يتحرى الحق، وألا يكون همه تحصيل أجرته، ولو بالكذب، ولو بالتدليس، يجب عليه أن يتقي الله، وأن يكون مع الحق، فإذا كان الخصم مبطلًا -ويعلم أنه مبطل- لا يجوز له أن يساعده على باطل، في الحديث الصحيح: من ادعى دعوى ليتكثر بها؛ لم يزده الله إلا قلة.

وفي الحديث الآخر: من ادعى ما ليس له؛ فليتبوأ مقعده من النار حديث ثالث: من خاصم في باطل؛ لم يزل في سخط الله حتى ينزع إذا عرف أن موكله يدعي باطلًا؛ لم يجز له أن يكون محاميًا له، ووكيلًا له، بل يجب عليه أن ينكر عليه هذا، أما إن كان يتحرى الحق، ويريد إقامة الدعوى بالحق، لا بالباطل، وهو وكيل في ذلك.

فتاوى ذات صلة