حكم اتّخاذ المحراب في المسجد

السؤال: 

بالنسبة لاتّخاذ المحراب في المسجد ما حكمه في الشرع؟

الجواب:

لا بأس به؛ لأنَّه دَرَجَ عليه المسلمون، وهو علامة على المساجد، وعلى توسُّط الإمام، وهو من العهد الأول، والناس دارجون على هذا.
س: ظهر في بعض البلدان مَن يقول: اتِّخاذ المحراب في المسجد نوعٌ من البدعة، حتى صاروا يبنون المسجد دون محرابٍ؟
ج: لا، غلط، لا محذور فيه، دَرَج عليه المسلمون من العهد الأول والعهد الثاني: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء، خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، درج عليه المسلمون؛ لأن فيه مصلحةً، كتمييز المسجد من غيره، وتوسُّط الإمام، وقد يُحتاج إليه عند ضيق المسجد.
س: هل كان هذا موجودًا في عهد النبي ﷺ؟ وهل كان في مسجد النبي ﷺ محراب؟
ج: لا، حدث في العهد الأول، في المئة الأولى، فبِنَايَتُه الظاهر أنها كانت في القرن الأولى، في المئة الأولى، بعد الخلفاء الراشدين.
س: طيب، هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل هل في إمكانهم أن يحتجوا بقولهم: لم يكن في مسجد النبي ﷺ محراب؟ هل تكون حجتهم مقبولةً أم تُردُّ عليهم؟
ج: الأمر فيها واسع، فهي من باب المباحات للمصلحة، وليست من باب السُّنن، فهي مثل البناء المُسَلَّح الموجود الآن ونحوه، فهذا لم يكن موجودًا في عهد النبي ﷺ، فهذه أمور عادية.
س: هل مَن تركه يأثم؟
ج: مَن فعله فلا بأس، ومَن تركه فلا بأس، الأمر واسع.
فتاوى ذات صلة