حكم تبرع أو بيع الإنسان بعض أعضائه

السؤال:

بالنسبة لبعض الناس حينما ييئس مثلًا من شفائه من مرض ما، ويكون إلى الموت أقرب، فقد يتبرع بشيء من أعضائه، كالعينين مثلًا، أو ربما يبيعها بيعًا، فما الحكم في هذا؟

الجواب:

أنا حتى الآن لم يتضح لي الجواز، وبعض إخواننا قد أجاز ما يتبرع به الإنسان إذا كان لا يضره، أو بعد موته إذا لم يترتب عليه نزاع بين الورثة ولا فتنة. 

وأما أنا فالذي يظهر لي عدم الجواز؛ لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضائه؛ ولأن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة كونه يسمح أن يمثل به فيؤخذ قلبه، أو تؤخذ كليته، أو ما أشبه ذلك، أخشى أن يكون داخلًا في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه بهذا حرج.

فأنا عندي توقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل، أما بعض إخواني العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا، نعم.

المقدم: حتى البيع؟

الشيخ: نعم؟

المقدم: حتى البيع؟

الشيخ: البيع ما أعلم له مجيزًا، ما أعلم الآن له مجيزًا، أقول: ما أذكر أحدًا من إخواننا أجاز البيع، لا أعلم أحدًا.

المقدم: إنما الخلاف هذا بالنسبة للتبرع؟

الشيخ: للتبرع، جواز التبرع، نعم.

المقدم: للتبرع، أحسن الله إليكم.

فتاوى ذات صلة