بيان أقسام الشيعة والحكم عليهم

السؤال:

لقد خطب خطيب جمعة، فتكلم في الشيعة، وتكلم عن خبثهم، ومكرهم إلا أنه كفر الخميني، ما رأيكم فيمن كفر من يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟

الجواب:

الشيعة أقسام كثيرة، حتى قال شيخ الإسلام: إنهم اثنان وعشرون حزبًا، ثنتان وعشرون فرقة، فهم طوائف، صنف منهم يعبدون أهل البيت، ويألههم كعلي والحسن، والحسين، وفاطمة، والباقر، والصادق، ونحوهم، من ألههم، وجعل يدعوهم من دون الله، ويقول: إنهم يعلمون الغيب؛ فهذا كافر، سواء الخميني، أو غير الخميني.

ومن لم يفعل هذا، ولكن يحبهم مجرد محبة، فيه بعض البدع الزائدة، ولكنها لا ترتقي إلى الكفر بالله، فهو مبتدع، ولكن لا يكون كافرًا إلا إذا فعل ما يوجب الكفر من تأليههم، وعبادتهم مع الله بالدعاء، والاستغاثة، وطلب منهم الشفاء للمرضى، والنصر على الأعداء، وزعمه أنهم يعلمون الغيب، فهذا كفر أكبر.

وأما الذين يسبون الصديق، ويسبون عمر، ويسبون جماعة من الصحابة، فهؤلاء ضلال، ومبتدعون بدعة عظمى، وهم من أخبث الناس بهذا العمل، ولكن في كفرهم نظر، في كفرهم خلاف، كفرهم مالك بن أنس -رحمه الله- وجماعة، وقال: إن بغضهم للصحابة يوجب كفرهم؛ لأن الله قال عن الصحابة لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29] فالذين يغتاظون من الصحابة، ويبغضونهم كفار من هذه الآية الكريمة؛ لأن الصديق رأس المسلمين، وإمام المسلمين بعد نبي الله ﷺ فإذا كفّر الصديق، وسب الصديق، وكفّر عمر من بقي؟

هؤلاء رأس الصحابة، فالقول بتكفير من سب الصديق، وعمر قول قوي؛ لأنه لا يسب الصديق، وعمر، ويبغضهم من في قلبه حبة خردل من إيمان فيما نعتقد، نسأل الله العافية والسلامة.

والخميني، وأصحابه يقولون: إن أئمتهم بلغوا منزلة ما بلغها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، يقصد بهم أهل البيت أصحابه الاثنا عشر في كتابه سماه الحكومة الإسلامية، يقول فيه: إن أئمتنا يعني أهل البيت الذين رأسهم علي، ثم المنتظر الذي في السرداب، هؤلاء أئمتهم يقولون: إنهم بلغوا منزلة لم يبلغها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، يعني فوق الأنبياء، جعلهم فوق الأنبياء. 

فتاوى ذات صلة