الشيخ: كأن عائشة رضي الله عنها لم تسمع إلا آخر الخبر، لم تسمع ما يتعلق بالعتق، كأنها لم تسمع إلا آخر الخبر، فحدثتْ به وصدقتْ.
س: .......؟
ج: لا، لا، لغيرهم، زكاة الفقراء للفقراء، ما هي لأهل بيته ....، أولاده وزوجته ليسوا محل الكفارة، إنما هي للفقراء، غيرهم.
مُداخلة: ..... محمد بن جعفر بن الزبير، قال: محمد بن الزبير. وفي النسخة عندي: محمد بن جعفر بن الزبير.
الشيخ: نسبه إلى جدِّه، نعم، صحيح.
(1113) حدثني يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح، وحدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليثٌ، عن ابن شهابٍ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنه أخبره أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكَدِيدَ، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(1113) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن الزهري بهذا الإسناد مثله.
قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول مَن هو. يعني: وكان يُؤخذ بالآخر من قول رسول الله ﷺ.
(1113) وحدثني محمد بن رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد.
قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يُؤخذ من أمر رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر.
قال الزهري: فَصَبَّحَ رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة ليلةً خلتْ من رمضان.
(1113) وحدثني حرملة بن يحيى: أخبرنا ابن وهبٍ: أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ بهذا الإسناد مثل حديث الليث.
قال ابن شهابٍ: فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، ويرونه النَّاسخ المُحْكَم.
(1113) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله ﷺ في رمضان، فصام حتى بلغ عُسْفَان، ثم دعا بإناءٍ فيه شرابٌ، فشربه نهارًا؛ ليراه الناس، ثم أفطر حتى دخل مكة.
قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: فصام رسول الله ﷺ وأفطر، مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر.
الشيخ: الصائم في رمضان على أحوالٍ إذا سافر: له أن يصوم، وله أن يُفطر، كما فعله النبي ﷺ، فلما سأله حمزة الأسلمي، قال: إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فأفطر في السفر، هذا إذا لم تكن هناك مشقةٌ ولا جهادٌ.
أما إذا كانت هناك مشقةٌ فالإفطار أفضل؛ لأنه ﷺ لما رأى رجلًا قد ظُلل عليه وتعب، قال: ليس من البرِّ الصوم في السفر، فدلَّ على أنه مع الشدة والتعب ليس من البرِّ الصوم، بل السنة الإفطار والأخذ بالرخصة، كما قال النبي ﷺ: عليكم بِرُخَص الله التي رَخَّصَ لكم.
الحال الثالث: إن احتاج إلى ذلك للجهاد والحرب فإنه يجب الإفطار؛ لأنه أقوى؛ ولهذا لما أقبلوا على مكة حين الفتح، وبلغ النبيَّ ﷺ أن بعض الناس قد صام، قال: أولئك العُصاة، أولئك العُصاة، وقد أمرهم أن يُفطروا، قال: أفطروا، إنكم قد دَنَوْتُم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا، وبلغه أن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العُصاة، أولئك العُصاة؛ لأن فطرهم عند إقدامهم على العدو والكَرِّ والفَرِّ والقتال يكون أقوى، فالواجب الفطر هنا في هذه الحالة، وهكذا إذا خاف على نفسه يجب عليه الفطر، نعم.
(1113) وحدثنا أبو كُريب: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبدالكريم، عن طاووس، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: لا تَعِبْ على مَن صام، ولا على مَن أفطر، قد صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر.
(1114) وحدثني محمد بن المثنى: حدثنا عبدالوهاب –يعني: ابن عبدالمجيد- حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كُرَاع الغَمِيم، فصام الناس، ثم دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العُصاة، أولئك العُصاة.
الشيخ: اللهم صلِّ عليه، اللهم صلِّ عليه.
س: .....؟
ج: إذا وصل إلى أهله -محل الإقامة- فيُمْسِك، نعم.
(1114) وحدَّثناه قتيبة بن سعيد: حدثنا عبدالعزيز –يعني: الدراوردي- عن جعفرٍ بهذا الإسناد، وزاد: فقيل له: إن الناس قد شقَّ عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلتَ، فدعا بقدحٍ من ماءٍ بعد العصر.
(1115) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار –جميعًا- عن محمد بن جعفر، قال أبو بكر: حدثنا غُنْدَر، عن شعبة، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ في سفرٍ فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظُلل عليه، فقال: ما له؟ قالوا: رجلٌ صائمٌ. فقال رسول الله ﷺ: ليس البرّ أن تصوموا في السفر.
الشيخ: ما هي بمثل هذه الحالة إذا قال: صام وصام الناس، لكن في مثل هذه الحالة إذا اشتدَّ على الإنسان ليس من البرِّ الصوم في السفر، فالفطر أفضل، كما قال ﷺ: عليكم بِرُخَص الله التي رَخَّصَ لكم، مَن صام فلا حرج، كما قال ﷺ لحمزة: إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فأفطر، لكن إذا شقَّ عليه فالسنة الفطر، ولا ينبغي له الصوم، نعم.
(1115) حدثنا عبيدالله بن معاذ: حدثنا شعبة، عن محمد بن عبدالرحمن قال: سمعتُ محمد بن عمرو بن الحسن يُحدث: أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: رأى رسول الله ﷺ رجلًا .. بمثله.
وحدَّثناه أحمد بن عثمان النَّوفلي: حدثنا أبو داود: حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه، وزاد: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثيرٍ أنه كان يزيد في هذا الحديث، وفي هذا الإسناد أنه قال: عليكم برخصة الله الذي رخَّص لكم، قال: فلما سألتُه لم يحفظه.
(1116) حدثنا هَدَّاب بن خالد: حدثنا همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: غزونا مع رسول الله ﷺ لستّ عشرة مضتْ من رمضان، فمنا مَن صام، ومنا مَن أفطر، فلم يَعِب الصائمُ على المُفْطِر، ولا المُفْطِر على الصائم.
(1116) حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي. ح، وحدثناه محمد بن المثنى: حدثنا ابن مهدي: حدثنا شعبة. وقال ابن المثنى: حدثنا أبو عامر: حدثنا هشام. ح، وقال ابن المثنى: حدثنا سالم بن نوح: حدثنا عمر -يعني: ابن عامر- ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيدٍ. كلهم عن قتادة بهذا الإسناد نحو حديث همام غير أن في حديث التيمي، وعمر بن عامر، وهشام: لثماني عشرة خلتْ. وفي حديث سعيدٍ: في ثنتي عشرة. وشعبة: لسبع عشرة أو تسع عشرة.
الشيخ: يعني: .....
(1116) حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمِي: حدثنا بشر –يعني: ابن المُفَضَّل- عن أبي مسلمة، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيدٍ قال: كنا نسافر مع رسول الله ﷺ في رمضان، فما يُعَابُ على الصائم صومه، ولا على المُفْطِر إفطاره.
(1116) حدثني عمرو الناقد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان، فمنا الصائم، ومنا المُفْطِر، فلا يجد الصائم على المُفْطِر، ولا المُفْطِر على الصائم، يرون أن مَن وجد قوةً فصام فإن ذلك حسنٌ، ويرون أن مَن وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسنٌ.
(1117) حدثنا سعيد بن عمرو الأَشْعَثِي، وسهل بن عثمان، وسُويد بن سعيد، وحسين بن حُرَيْثٍ –كلهم- عن مروان، قال سعيدٌ: أخبرنا مروان بن معاوية، عن عاصمٍ قال: سمعتُ أبا نَضْرَة يُحَدِّث عن أبي سعيدٍ الخدري وجابر بن عبدالله ، قالا: سافرنا مع رسول الله ﷺ، فيصوم الصائم، ويُفْطِر المُفْطِر، فلا يعيب بعضهم على بعضٍ.
(1118) حدثنا يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو خَيْثَمَة، عن حميدٍ قال: سُئل أنسٌ عن صوم رمضان في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يَعِبِ الصائم على المُفْطِر، ولا المُفْطِر على الصائم.
(1118) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حُميدٍ قال: خرجتُ فَصُمْتُ، فقالوا لي: أَعِدْ. قال: فقلتُ: إن أنسًا أخبرني: أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يُسافرون، فلا يعيب الصائم على المُفْطِر، ولا المُفْطِر على الصائم. فلقيتُ ابن أبي مُلَيْكَة، فأخبرني عن عائشة رضي الله عنها بمثله.
(1119) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، عن عاصمٍ، عن مُوَرِّقٍ، عن أنسٍ قال: كنا مع النبي ﷺ في السفر، فمنا الصائم، ومنا المُفْطِر، قال: فنزلنا منزلًا في يومٍ حارٍّ، أكثرنا ظِلًّا صاحب الكساء، ومنا مَن يتَّقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُّوَّام، وقام المُفْطِرون فضربوا الأبنية، وسقوا الرِّكاب، فقال رسول الله ﷺ: ذهب المُفْطِرون اليوم بالأجر.
الشيخ: لأنهم خدموا إخوانهم في يومٍ صائفٍ شديد الحرِّ، فلما نزلوا سقط الصَّوَّامون من شدة الحرِّ، من شدة الظَّمَأ، وقام إخوانهم المُفْطِرون فضربوا الأبنية، وسقوا الرِّكاب، وعملوا ما يلزم، فقال النبي ﷺ: ذهب المُفْطِرون اليوم بالأجر؛ لأنهم أقوياء، فخدموا إخوانهم، فدلَّ ذلك على أن الفطر للحاجة أفضل؛ حتى لا يُكلف إخوانه، ويشقّ على إخوانه أن يخدموه، أما إذا كان بَرَادٌ ولا مشقة فلا حرج، والحمد لله.
جنس الفطر في السفر أفضل، جنسه أفضل من جنس الصوم.
(1119) وحدثنا أبو كُريب: حدثنا حفصٌ، عن عاصم الأحول، عن مُوَرِّقٍ، عن أنسٍ قال: كان رسول الله ﷺ في سفرٍ، فصام بعضٌ، وأفطر بعضٌ، فَتَحَزَّمَ المُفْطِرون وعملوا، وضعف الصُّوَّام عن بعض العمل. قال: فقال في ذلك: ذهب المُفْطِرون اليوم بالأجر.
(1120) حدثني محمد بن حاتم: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة قال: حدثني قزعة قال: أتيتُ أبا سعيدٍ الخدري وهو مكثورٌ عليه، فلما تفرق الناس عنه قلتُ: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه. سألتُه عن الصوم في السفر، فقال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيامٌ. قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله ﷺ: إنكم قد دَنَوْتُم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصةً، فمنا مَن صام، ومنا مَن أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر، فقال: إنكم مُصَبِّحو عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا، وكانت عزمةً، فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر.
(1121) حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليثٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سأل حمزةُ بن عمرو الأسلمي رسولَ الله ﷺ عن الصيام في السفر، فقال: إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فأفطر.
الشيخ: يعني: هذا هو الأصل، الأصل في السفر جواز الأمرين، لكن الفطر أفضل؛ ولهذا في اللفظ الآخر: هي رخصةٌ من الله يعني: الفطر مَن أخذ بها فحسنٌ، ومَن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه، وفي اللفظ الآخر: ليس من البرِّ الصوم في السفر، عليكم برخصة الله التي رخَّص لكم، فجنس الفطر أفضل، ومَن صام فلا حرج إلا إذا كان فيه شدةٌ -السفر- وكان فيه تعبٌ فيتأكد الفطر.
(1121) وحدثنا أبو الربيع الزهراني: حدثنا حماد -وهو ابن زيد-: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجلٌ أَسْرُد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: صُمْ إن شئتَ، وأَفْطِرْ إن شئتَ.
(1121) وحدثناه يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو معاوية، عن هشامٍ بهذا الإسناد مثل حديث حماد بن زيد: إني رجلٌ أَسْرُد الصوم.
(1121) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُريب، قالا: حدثنا ابن نُمير. وقال أبو بكر: حدثنا عبدالرحيم بن سليمان. كلاهما عن هشامٍ بهذا الإسناد: أن حمزة قال: إني رجلٌ أصوم، أفأصوم في السفر؟
(1121) وحدثني أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأَيْلِي، قال هارون: حدثنا. وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهبٍ: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مُرَاوِح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: يا رسول الله، أجد بي قوةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناحٌ؟ فقال رسول الله ﷺ: هي رخصةٌ من الله، فمَن أخذ بها فحسنٌ، ومَن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه، قال هارون في حديثه: هي رخصةٌ، ولم يذكر: من الله.
(1122) حدثنا داود بن رُشَيْدٍ: حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حرٍّ شديدٍ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحرِّ، وما فينا صائمٌ إلا رسول الله ﷺ وعبدالله بن رواحة.
الشيخ: نعم، وهذا يدل على الجواز كما تقدم، نعم.
س: .....؟
ج: يعني: يصوم خمسة أيام جميع، ستة أيام جميع، سبعة أيام جميع على حسب النشاط ..... القوة.
س: .....؟
ج: لا، لا ينبغي، أفضل الصيام أن يصوم يومًا ويُفطر يومًا ..... النبي كره ذلك عليه الصلاة والسلام، لما سأله عبدالله بن عمرو قال: أفضل الصيام أن تصوم يومًا وتُفطر يومًا، ونهاه عليه الصلاة والسلام، قال: لا صام مَن صام الأبد، لا صام، ولا أفطر، ما ينبغي ..... لكن إذا سرد أيامًا وأفطر أيامًا لا بأس، أو صام يومًا وأفطر يومًا لا بأس .......
الشيخ: يُبين لهم الجواز، وإنما يُؤخذ بالآخر فالآخر من سُنته عليه الصلاة والسلام، واستقرتْ سُنته على أن الصوم في السفر جائزٌ، ولكن تركه أفضل، وإذا صار فيه شدةٌ تأكد الإفطار، وإذا كان يتقوى به على الجهاد والحرب وجب الإفطار.
الشيخ: فأرسلتْ، يُعبر عنها؛ عن أم الفضل: فأرسلتْ، نعم.
الشيخ: دلَّ على أن السنة في عرفة الإفطار، وأن الواقفين بعرفة السنة لهم أن يُفْطِروا، لا يكون الصيام في عرفة؛ ليتقووا على العبادة والدعاء والذكر.
وجاء في حديث ..... في السنن النَّهي عن صوم يوم عرفة بعرفة.
فهذا يُؤكد أنه لا ينبغي الصوم في عرفة، وقد يُقال بالتحريم؛ لأنه الأصل في النَّهي.
(1123) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن سفيان، عن أبي النَّضْر بهذا الإسناد، ولم يذكر: وهو واقفٌ على بعيره. وقال: عن عُمير مولى أم الفضل.
وحدثني زهير بن حرب: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سالم أبي النَّضْر بهذا الإسناد نحو حديث ابن عيينة، وقال: عن عُمير مولى أم الفضل.
(1123) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي: حدثنا ابن وهبٍ: أخبرني عمرو: أن أبا النَّضر حدَّثه: أن عُميرًا -مولى ابن عباسٍ رضي الله عنهما- حدَّثه: أنه سمع أم الفضل رضي الله عنها تقول: شكَّ ناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ في صيام يوم عرفة ونحن بها مع رسول الله ﷺ، فأرسلتُ إليه بِقَعْبٍ فيه لبنٌ وهو بعرفة، فشربه.
الشيخ: اللهم صلِّ عليه، نعم.
الشيخ: ميمونة هي أخت أم الفضل، ميمونة وأم الفضل أخوات، ميمونة زوج النبي ﷺ، وأم الفضل زوجة العباس، أم الفضل أم عبدالله بن عباس، ويحصل أنَّهما أرسلتا جميعًا، هذه وهذه؛ هذه أرسلتْ، وهذه أرسلتْ بقدح لبنٍ، فشرب عليه الصلاة والسلام، والناس ينظرون؛ حتى يعلموا أنه مُفْطِرٌ يوم عرفة، نعم.