02 من حديث: (من رأى هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره حتى يضحي)

القارئ: ..... نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الحافظ أبو عبدالرحمن النَّسائي رحمه الله تعالى:

كتاب الضَّحايا

٤٣٦١- أخبرنا سليمان بن سَلْمٍ البَلْخِيُّ قال: حدثنا النَّضرُ -وهو ابن شُمَيْلٍ- قال: أنبأنا شعبة، عن مالك بن أنسٍ، عن أبي مسلمٍ، عن سعيد بن المُسيّب، عن أم سلمة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ أنه قال: مَن رأى هلال ذي الحجة، فأراد أن يُضحِّي، فلا يأخذ من شَعْرِه ولا من أظفاره حتى يُضحِّي.

٤٣٦٢- أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شعيبٍ قال: أنبأنا الليثُ قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلالٍ، عن عمرو بن مُسلمٍ أنه قال: أخبرني ابن المُسيّب: أن أم سلمة رضي الله عنها -زوج النبي ﷺ- أخبرته: أن رسول الله ﷺ قال: مَن أراد أن يُضحِّي فلا يُقَلِّم من أظفاره، ولا يَحْلِق شيئًا من شَعْره في عشر الأُوَل من ذي الحجة.

الشيخ: وهذا يدل على أن مَن أراد الضَّحية ليس له أن يأخذ من شَعْره، ولا من أظفاره، ولا من بَشَرته، كما في الرواية الأخرى عند مسلمٍ: من بَشَرته، رواه مسلمٌ في "الصحيح".

وفيه من الفوائد: أن الضَّحية ما هي بواجبةٍ، قال: مَن أراد أن يُضحِّي، دلَّ على أنها ما هي بواجبةٍ، مَن أراد فَعَلَ، ومَن لم يُرِدْ فلا حرج عليه، فهي سُنةٌ، فَعَلَها ﷺ ورغَّب فيها.

س: أحسن الله إليكم، النَّهي نهي الكراهة أو التَّحريم؟

ج: للكراهة أو التَّحريم، هذا الأصل في النَّهي.

س: أحسن الله إليك، مَن قال: إن الذي يُضحَّى عليه لا يُقلِّم أظافره ولا ...؟

ج: يُضحَّى عنه.

س: يُضحَّى عنه؟

ج: هذا فقط للمُضحِّي خاصةً، الذي يُضحَّى عنه لا بأس، لا حرج عليه، فهذا يتعلق بالمُضحِّي نفسه.

س: الوكيل -يا شيخ- كذلك؟

ج: لا، المُضحِّي نفسه، الذي وَكَّله.

القارئ:

٤٣٦٣- أخبرنا عليُّ بن حُجْرٍ قال: أنبأنا شَرِيكٌ، عن عثمان الأَحْلَافِيِّ.

الشيخ: الأحلافي؟

القارئ: الأحلافي.

الشيخ: تكلَّم عليه المُحشِّي؟

القارئ: قليلٌ كلامه على الرجال.

الشيخ: ما تكلَّم على الأحلافي؟

القارئ: ما تكلَّم إلا قليلًا.

الشيخ: انظر "التقريب"، هذا لقبٌ غريبٌ، أقول: لقبٌ غريبٌ، حدثنا أيش؟

القارئ:

٤٣٦٣- أخبرنا علي بن حُجْرٍ قال: أنبأنا شريكٌ، عن عثمان الأحلافي، عن سعيد بن المُسيّب قال: مَن أراد أن يُضحِّي فَدَخَلَتْ أيام العَشْر فلا يأخذ من شَعْره، ولا أظفاره.

فذكرتُه لعكرمة، فقال: ألا يعتزل النساء والطِّيب؟!

الشيخ: يعني: كالمُنْكِر، غلط، ليس للناس إلا ما جاء به الشرع، لا يزيدون، ليس بإحرامٍ، إنما هو شيءٌ خاصٌّ: عدم قَصِّ الشعر والظُّفر؛ ولهذا عند العامة بعض النساء يُسمُّونه: إحرامًا، وهو ليس بإحرامٍ، إنما هو منعٌ خاصٌّ للشَّعر والظُّفر والبَشَرة فقط، فليس بإحرامٍ، يتطيَّب ويأتي أهله، لا بأس.

طالب: عثمان الأحلافي هو ابن حكيمٍ، عثمان بن حكيم بن ذبيان، الأودي، أبو عمر، الكوفي، مقبولٌ، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة، النَّسائي.

الشيخ: ما تكلَّم على الأحلافي؟

الطالب: لا، ما تكلَّم.

الشيخ: قال عنه أيش؟

الطالب: قال هنا: عثمان الأحلافي هو ابن حكيمٍ، ثم جاء في موضعه: عثمان بن حكيم بن ذبيان، الأودي، أبو عمر، الكوفي، مقبولٌ، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة، النَّسائي.

الشيخ: فقط؟

الطالب: فقط.

الشيخ: "الأحلافي" كذا؟

الطالب: إيه، الأحلافي.

الشيخ: الأحلافي؟

الطالب: إيه، نعم.

الشيخ: انظر "القاموس" في: حِلْف.

س: أحسن الله إليكم، قول عكرمة: "ألا يعتزل النساء والطِّيب؟!"، أليس استفهامَ إنكارٍ؟ كأنه يُنْكِر ما قال سعيدٌ.

ج: هذا نوعٌ من الإنكار، كأنه يرى أنه مُخْطِئٌ؛ أن سعيدًا مُخْطِئٌ.

س: أحسن الله إليك، المرأة تقول: إذا أرادت أن تُضحِّي ..... يعني: تربط شعرها كله، هل لها أن تغسله وتغتسل؟

ج: نعم، تغسله، ولها أن تمتشط، لكن لا تقصّ، لا تتعمَّد قصّ الشعر، مثل: المُحْرِم.

س: وما تساقط مع الغسل؟

ج: لا يضرُّ، مثل: المُحْرِم، سواء.

س: إذا أراد أن يعتمر؟

ج: إذا اعتمر يخرج، ولا يُضَحِّي.

س: لا، من قبل، إذا أراد الاغتسال وأراد أن يُقلِّم أظفاره ويُقلِّم شعره قبل الدخول في النُّسك؟

ج: إن كان قبل ..... ما يُخالف.

س: لا، بعده يا شيخ؟

ج: بعد ..... لا.

س: موت الرجل المُضحِّي في العشر، وله أُضحيتان -أحسن الله إليك- هل هاتان الأُضحيتان تكونان للورثة أم تُذْبَحان عنه؟

ج: يعني: عيَّنهما؟

س: سمَّى.

ج: عيَّنهما قبل أن يموت؟

س: نعم.

ج: لا، هذه خارجةٌ من المال، مثل: الوصية، خارجةٌ، تُذْبَح.

س: أظافره وشعره –مثلًا- فيها شيءٌ من الطول؟

ج: تُترك.

س: حكمه حكم ...؟

ج: المُحْرِم في هذا الشيء؛ لأنه مات قبل أن يُضحِّي في وقت الضحية.

س: ..... أحسن الله إليك، الذي ترجَّح لكم في قول بعض الفقهاء: إذا كانت أظفاره طويلةً فإنها تُقلَّم وتُجْعَل معه، وآخرون يرون أن هذا ليس له أصلٌ، ما الذي ترجَّح لكم؟

ج: ما له أصلٌ، لكن من باب النَّظافة قَصُّ الأظفار، قَلْمُ الأظفار من باب النظافة، قَصُّ الشارب وقَلْمُ الظفر لا بأس به، لكن ما عليه دليلٌ واضحٌ، يعني: أقول: ما عليه إلا أنه من باب النظافة، وإلا فما عليه دليلٌ، لو تُرِكَ لا بأس.

س: لكن ما يُقال: سُنةٌ؟

ج: محل نظرٍ، يحتاج إلى دليلٍ، ما أعرف أن عليه دليلًا واضحًا.

س: أحسن الله إليكم، بعض الناس يُضحِّي بعشرين أضحيةً أو بثلاثين، فهل يُقال: الأَوْلَى أن يُضَحُّوا باثنتين ويتصدقوا بالمال الباقي؟

ج: إذا كان فيه مصلحةٌ لا بأس، إذا كانت عنده جماعةٌ كبيرةٌ تُوزَّع عليهم وإلا فالأحسن أنه يُضحِّي بالميسور، مثلما قال أبو الدرداء: "كان الرجل يُضحِّي بالواحدة عنه وعن أهل بيته، ثم تَبَاهَى الناس بعد ذلك".

فإذا ضَحَّى بشاةٍ عنه وعن أهل بيته كفى إلا إذا كان هناك في بيته ناسٌ كثيرٌ أو عنده ضيوفٌ كثيرٌ وأراد أن يُضحِّي ويُوزِّع، فجزاه الله خيرًا.

س: هل له أن يجمع بين الأضحية والهَدْي؟

ج: نعم، نعم، يُضَحِّي ويُهْدِي، النبي ﷺ ضحَّى وأهدى؛ ضحَّى بكبشين، وأهدى مئة بدنةٍ ﷺ.

س: أحسن الله إليكم، حكم الهَدْي من الشركات، بعض الشركات تتكفل بذبح الهدي ..... المال قبل الهَدْي؟

ج: إذا كان ثقةً، إذا كان فيهم ثقةٌ يُوثق به لا بأس، النبي ﷺ أمر عليًّا أن يذبح الباقي: سبعةً وثلاثين بَدَنةً، إذا وُجِدَ ثقةٌ ..... الهدي ..... إليه الهدي، طيب.

طالب: أحسن الله إليك، و"الحِلْف" بالكسر: العهد بين القوم، والصداقة، والصديق يحلف لصاحبه ألا يَخْفِر به، جمعه "أحلاف".

والأحلاف في قول زهيرٍ: أَسَدٌ وغَطَفَان؛ لأنهم تحالفوا على التَّناصر، والأحلاف قومٌ من ثقيفٍ، وفي قريشٍ ست قبائل: عبدالدار، وكعب، وجُمَح، وسهم، ومخزوم، وعدي؛ لأنه لما أرادتْ بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي عبدالدار من الحجابة والسقاية أَبَتْ عبدالدار، وعقد كل قومٍ على أمرهم حلفًا مُؤكدًا على ألا يتخاذلوا، فأخرجت عبد مناف جفنةً مملوءةً طيبًا فوضعتها لأحلافهم -وهم: أسد وزهرة وتميم- عند الكعبة، فغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا، وتعاقدتْ بنو عبدالدار وحلفاؤهم حلفًا آخر مُؤكدًا، فَسُمُّوا: الأحلاف، وقيل لعمر رضي الله تعالى عنه: أحلافيٌّ؛ لأنه عدويٌّ.

الشيخ: لعلَّ هذا منهم، أقول: لعل عثمان هذا منهم؛ فَنُسِبَ إليهم، أحلافيٌّ، نعم.

القارئ:

٤٣٦٤- أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن قال: حدثنا سفيان قال: حدثني عبدالرحمن بن حُمَيد بن عبدالرحمن بن عوفٍ، عن سعيد بن المُسيّب، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ قال: إذا دَخَلَتِ العَشْر فأراد أحدكم أن يُضَحِّي فلا يَمَسَّ من شَعْره ولا من بَشَره شيئًا.

س: أحسن الله إليك، إذا تُوفِّي ولم يُضَحِّ تُترك أظفاره وشعوره ولو كانت طويلةً وشاربه؟

ج: إذا كان قد عيَّن الضَّحية، قد عَيَّنها، الأظهر أنه ..... مثل المُحْرِم، قال النبي ﷺ: لا تُحَنِّطوه.

س: الرجل إذا فات على نتف إبطه أو قَلْم أظافره أربعون يومًا، وكان يوم جمعةٍ، وأراد أن يُضَحِّي، فهل له أن يُقلِّم الأظافر ويَنْتِف الإبط؟

ج: الظاهر أنه خاصٌّ، لا يأخذ حتى يُضَحِّي، هذا مُسْتَثْنًى.

س: هذا مُسْتَثْنًى؟

ج: نعم، نعم، الأحاديث الخاصة تخصُّ العامَّة، الخاصُّ يخصُّ العامَّ.

القارئ:

باب: مَن لم يجد الأضحية

٤٣٦٥- أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قال: حدثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب -وذكر آخرين- عن عياش بن عباسٍ القَتَبَانِي.

الشيخ: القِتْبَانِي، بكسر القاف.

القارئ: شَكَلَها بالفتح.

الشيخ: المعروف بالكسر، انظر "التقريب"، الذي أعرف بالكسر: القِتْبَاني، عياش، نعم.

القارئ:

وذكر آخرين، عن عياش بن عباسٍ القِتْبانيِّ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدفيِّ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ: أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيدًا، جعله الله عزَّ وجلَّ لهذه الأُمة، فقال الرجل: أرأيتَ إن لم أجد إلا مَنِيحةً أنثى، أَفَأُضَحِّي بها؟ قال: لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتُقلِّم أظفارك، وتَقُصُّ شاربك، وتَحْلِق عانتك، فذلك تمام أُضْحِيَتك عند الله عزَّ وجلَّ.

الشيخ: أعد السَّند.

القارئ:

٤٣٦٥- أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قال: حدثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب -وذكر آخرين- عن عيَّاش بن عباسٍ القِتْبَانيِّ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدفيِّ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ: أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيدًا، جعله الله عزَّ وجلَّ لهذه الأمة، فقال الرجل: أرأيتَ إن لم أجد إلا مَنِيحةً أنثى، أَفَأُضَحِّي بها؟ قال: لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتُقلِّم أظفارك، وتَقُصُّ شاربك، وتَحْلِق عانتك، فذلك تمام أُضحيتك عند الله عزَّ وجلَّ.

الشيخ: أيش قال المُحشِّي؟

طالب: أحسن الله إليك، عيَّاش؟

الشيخ: نعم.

الطالب: عيَّاش بن عباس -بالمُوحَّدة والمُهْمَلة- القِتْبَاني -بكسر القاف وسكون المُثنَّاة- المصري، ثقةٌ، من السادسة، قال ابن يونس: يُقال: مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئةٍ. (البخاري في "جزء القراءة"، ومُسلمٌ، والأربعة).

الشيخ: انظر: عيسى بن هلال الصَّدفي.

الطالب: عيسى بن هلال الصَّدفي، المصري، صدوقٌ، من الرابعة. (البخاري في "الأدب"، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي).

الشيخ: أعد السند، حدثنا.

القارئ:

أخبرنا يونس بن عبدالأعلى قال: حدثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب -وذكر آخرين- عن عيَّاش بن عباسٍ القِتْبَانيِّ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدفيِّ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ...

الشيخ: هذا يدل على شرعية هذه الأشياء عند مَن عجز عن الضَّحية؛ كونه يأخذ من شعره، ويُقلِّم أظفاره، ويَقُصُّ شاربه، ويَحْلِق عانته، وأن هذا يقوم مقام الضَّحية عند العجز عنها.

القارئ: في الحاشية يقول: قوله: "ولكن تأخذ ... إلخ" كأنه أرشده إلى أن يُشارك المسلمين في العيد والسرور وإزالة الوسخ، فذاك يكفيه إذا لم يجد الأُضحية، والله تعالى أعلم.

الشيخ: الحديث سنده جيدٌ.

القارئ: وقوله: تمام أُضحيتك أي: هو ما تتم به أُضحيتك، بمعنى: أنه يُكْتَب لك به أضحيةٌ تامةٌ، لا بمعنى: أن لك أُضحيةً ناقصةً إن لم تفعل ذلك، وإن فعلتَه تصير تامةً، والله تعالى أعلم.

س: أحسن الله إليك، ضبط "المُسيَّب بن حزم" بالفتح، "المُسيَّب" كذا؟

ج: هذا المعروف: "المُسيَّب" بفتح السين، وبعضهم يقرؤها: "المُسيِّب"، والمعروف: أنه "المُسيَّب" كأنه سُيِّبَ، سَيَّبه أهلُه.

ويُقال عن سعيدٍ أنه كان يقول: "سَيَّبَ الله مَن سَيَّبَ أبي"، لكن المعروف عند المُحدِّثين: المُسيَّب؛ لأنه أراد ما ..... بعض الناس.

س: أحسن الله إليك، مَن قال: إن هذا لا يُعْرَف له إسنادٌ صحيحٌ عن سعيدٍ؟

ج: ما هو ببعيدٍ، أنا ما أعرف له إسنادًا، إنما يُحْكَى، والمعروف عند الأئمة: المُسيَّب، بفتح السين.

س: أحسن الله إليك، وهذا الحكم يكون عامًّا لجميع أهل البيت إذا لم يكونوا يُضَحُّون، أو على الولي فقط؟

ج: نعم؟

س: الأخذ من هذه الأشياء عند يوم العيد؟

ج: الظاهر -والله أعلم- أنه المسؤول، يعني: صاحب البيت، هو الظاهر، والله أعلم.

س: الولي فقط؟

ج: نعم.

س: أحسن الله إليكم، إسماعيل بن عُلَيَّة كان يَكْرَه أن يُنْسَب إلى أُمِّه، حتى إن الشافعي كان ...؟

ج: إذا عُرِفَ بها لا حرج، مثلما قال النبي ﷺ: ابن أم مكتوم، عبدالله ابن أم مكتوم، لما اشتهر بذلك لا بأس، ولو كَرِهَ، إذا اشتهر بذلك لا بأس، مثل: ابن أم مكتوم، وكذلك ابن عُلَيَّةَ، وكثيرٌ من العلماء نُسِبَ إلى ... وكذلك ابن تيمية، أبو العباس ابن تيمية، اشتهر بها.

س: أحسن الله إليك، ما يُقال: إنه إذا كان يَكْرَه ذلك أنه يُنَادَى بأحبِّ الأسماء؟

ج: نعم، لا بأس، ولو كَرِهَ .....

القارئ:

ذبح الإمام أُضحيته بالمُصلَّى

٤٣٦٦- أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيْبٍ، عن الليث، عن كثير بن فَرْقَدٍ، عن نافعٍ: أن عبدالله أخبره: أن رسول الله ﷺ كان يَذْبَح أو يَنْحَر بالمُصلَّى.

٤٣٦٧- أخبرنا علي بن عثمان النُّفَيْلي قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: حدثنا المُفَضَّل بن فَضَالَةَ قال: حدثني عبدالله بن سليمان قال: حدثني نافعٌ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ نَحَرَ يوم الأضحى بالمدينة، قال: وكان إذا لم يَنْحَر يذبح بالمُصلَّى.

 الشيخ: ليعلم الناس الضَّحية ويتأسَّوا به عليه الصلاة والسلام.

القارئ:

ذبح الناس بالمُصلَّى

٤٣٦٨- أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ، عن أبي الأحوص، عن الأسود بن قَيْسٍ، عن جُنْدُب بن سفيان قال: شَهِدْتُ أضحى مع رسول الله ﷺ، فصلَّى بالناس، فلما قضى الصلاة رأى غنمًا قد ذُبِحَتْ، فقال: مَن ذَبَحَ قبل الصلاة فَلْيَذْبَحْ شاةً مكانها، ومَن لم يكن ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ على اسم الله عزَّ وجلَّ.

الشيخ: المذبوحة قبل الصلاة لا تُجزئ في الضَّحايا، لا بد أن تكون بعد الصلاة.

س: أحسن الله إليك، الذبح داخل المُصلَّى؟

ج: لا، خارج المُصلَّى.

القارئ:

ما نُهِيَ عنه من الأضاحي: العوراء

٤٣٦٩- أخبرنا إسماعيل بن مسعودٍ قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبة، عن سليمان بن عبدالرحمن -مولى بني أَسَدٍ- عن أبي الضَّحَّاك عُبَيْد بن فيروز -مولى بني شيبان- قال: قلتُ للبراء: حدِّثني عمَّا نهى عنه رسول الله ﷺ من الأضاحي. قال: قام رسول الله ﷺ -ويدي أقصر من يده- فقال: أربعٌ لا يَجُزْنَ: العوراء البَيِّن عَوَرُها، والمريضة البَيِّن مَرَضُها، والعرجاء البَيِّن ظَلْعُها، والكسيرة التي لا تُنْقِي، قلتُ: إني أكره أن يكون في القَرْن نقصٌ، وأن يكون في السِّنِّ نقصٌ. قال: ما كَرِهْتَه فَدَعْهُ، ولا تُحَرِّمْه على أحدٍ.

س: هذه الأشياء تُجزئ مع الكراهة؟

ج: لا، ما تُجزئ، هذه الأربعة ما تُجزئ في الأضاحي، ولا في الهدايا: العوراء البيِّن عَوَرها، والعرجاء البَيِّن ظَلْعُها، والهزيلة التي لا تُنْقِي، والمريضة البيِّن مَرَضُها، كلها ما تُجزئ.

س: وما سوى هذه الأربعة؟

ج: كذلك العَضْبَاء التي ذهب أكثر قَرْنِها جاء النَّهي عنها أيضًا.

س: أحسن الله إليكم، العقيقة هل تأخذ كذلك ...؟

ج: مثلها، الحكم واحدٌ.

س: أحسن الله إليك، مَن لم يعلم إلا بعد ذبحها؟

ج: وأيش هي؟

س: مَن لم يعلم بِعَرجها إلا بعد ذبحها؟

ج: إذا تيسَّر له يُبدلها، سُنةٌ، إذا تيسَّر له يُبدلها -الحمد لله- تصير شاة لحمٍ.

س: هل يُقال: يُقتصر على ما ورد في النَّص أو يُلحق به ما هو مثله أو أولى منه؟

ج: مثله، مثل: مقطوع الألية، مثله؛ لأنه أشدُّ من أَعْضَب القرن والأذن، والعمياء أشدُّ من العوراء من باب أولى.

س: الأسترالي .......؟

ج: ما يُجزئ، الصحيح أنه لا يُجزئ.

س: يعني: ليس خاصًّا بهذه العيوب؟

ج: ما كان أولى منها فهو مثلها: العوراء ومقطوعة الألية ومقطوعة الأذنين جميعًا أشدُّ وأشدُّ.

س: أحسن الله إليك، الأسترالي يأتي كامل الخِلْقَة، ما فيه نقصٌ؟

ج: لا، مقطوع الألية.

س: لكن يأتي بكامله، أحسن الله إليك.

ج: مقطوع الألية.

س: بدون قطعٍ، أحسن الله إليك.

ج: إذا جاء بدون قطعٍ ما يُخالف.

س: إذا ذبحها قبل الصلاة؟

ج: شاة لحمٍ، ما هي بشاة ضحيةٍ، قبل الصلاة شاة لحمٍ.

س: .......؟

ج: ولو قبل الخطبة، بعد الصلاة مُجْزِئٌ.

القارئ:

العرجاء

٤٣٧٠- أخبرنا محمد بن بشارٍ قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ وأبو داود ويحيى وعبدالرحمن وابن أبي عَدِيٍّ وأبو الوليد قالوا: أنبأنا شعبة قال: سمعتُ سليمان بن عبدالرحمن قال: سمعتُ عُبيد بن فيروز قال: قلتُ للبراء بن عازبٍ : حدِّثني ما كَرِهَ أو نهى عنه رسول الله ﷺ من الأضاحي. قال: فإن رسول الله ﷺ قال هكذا بيده، ويدي أقصر من يد رسول الله ﷺ: أربعةٌ لا يُجْزِينَ في الأضاحي ....

أربعةٌ لا يَجْزِينَ في الأضاحي، بالفتح هنا: يَجْزِي؟

الشيخ: لا يُجْزِين.

القارئ:

أربعةٌ لا يُجْزِين في الأضاحي: العوراء البَيِّن عَورها، والمريضة البيِّن مَرَضُها، والعرجاء البيِّن ظَلْعُها، والكسيرة التي لا تُنْقِي، قال: فإني أكره أن يكون نقصٌ في القَرْن والأذن. قال: فما كرهتَ منه فَدَعْهُ، ولا تُحَرِّمْه على أحدٍ.

س: النَّقص الذي في الأذن؟

ج: الأفضل تركه، لكن إذا كان قليلًا ما يضرُّ، مثلما في حديث عليٍّ: أُمِرْنَا أن نستشرف العين والأذن، وألا نُضَحِّي بمُقابَلةٍ ولا مُدابَرةٍ.

س: إذا قُطِعَتْ كلها ما تُجزئ؟

ج: أو أكثرها.

س: ومقطوع القرن؟

ج: إذا ذهب أكثر القرن مثل الأذن.

س: أحسن الله إليك، بعض الذبائح توجد فيها غددٌ فيها دمٌ؟

ج: إذا كان ما هو بمرضٍ بَيِّنٍ ما يضرُّ، إذا كان ليس بمرضٍ بَيِّنٍ، ما يُعَدُّ مرضًا بَيِّنًا، يُحْتَمَل، ما يضرُّ.

القارئ:

العَجْفَاء

٤٣٧١- أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهبٍ قال: أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعدٍ -وذكر آخر وقدَّمه- أن سليمان بن عبدالرحمن حدَّثهم، عن عُبيد بن فيروز، عن البراء بن عازبٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ -وأشار بأصابعه- وأصابعي أقصر من أصابع رسول الله ﷺ، يُشير بأصبعه، يقول: لا يجوز من الضَّحايا: العوراء البيِّن عورها، والعرجاء البيِّن عرجها، والمريضة البيِّن مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقِي.

المُقابَلة: وهي ما قُطِعَ طرف أذنها

٤٣٧٢- أخبرني محمد بن آدم، عن عبدالرحيم -وهو ابن سليمان- عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن شُرَيْح بن النعمان، عن عليٍّ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وألا نُضَحِّي بمُقابَلةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا بَتْرَاء، ولا خَرْقَاء.

المُدابَرة: وهي ما قُطِعَ من مُؤخَّر أُذنها

٤٣٧٣- أخبرنا أبو داود قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَنَ قال: حدثنا زُهَيْرٌ قال: حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيْح بن النعمان، قال أبو إسحاق -وكان رجل صِدْقٍ-: عن عليٍّ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، وألا نُضَحِّي بعوراء، ولا مُقابَلةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا شرقاء، ولا خَرْقَاء.

الخَرْقَاء: وهي التي تُخْرَق أُذنها

٤٣٧٤- أخبرنا أحمد بن ناصحٍ قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاشٍ، عن أبي إسحاق، عن شُرَيْح بن النعمان، عن علي بن أبي طالبٍ قال: نهى رسول الله ﷺ أن نُضَحِّي بمُقابَلةٍ، أو مُدابَرةٍ، أو شرقاء، أو خَرْقَاء، أو جَدْعَاء.

الشيخ: وهذا يُبيِّن أن الأفضل استكمال الحيوان، وأن يكون كاملًا، سليمًا من العيوب، فلا تكون في خلقه عيوبٌ من شَرْقٍ، ولا خَرْقٍ، ولا شيءٍ من النَّقص في أُذُنٍ أو غيره، لكن الذي لا يجوز أربعةٌ -كما تقدَّم-: ..... العوراء البَيِّن عورها، والمريضة البَيِّن مَرَضُها، والعرجاء البَيِّن ظَلْعُها، والهزيلة التي لا تُنْقِي.

..... هذه الأشياء التي فيها نقصٌ تُكْرَه ..... بين الروايات أنها إذا كان فيها شرقٌ أو خرقٌ أو ..... قطعٌ يسيرٌ، فيكون هذا من باب الكراهة، وأن الكمال والسُّنة: أن تكون سليمةً من كلٍّ إلا إذا كان العَضَب أكثر شيءٍ، إذا كان ذهب أكثر القرن والأذن، فيأتي في الحديث الآخر: أنه نهى أن يُضَحَّى بِأَعْضَب القرن والأذن، وتكون هذه مُلحقةً بالأربع.

أما وجود شَرْقٍ أو خَرْقٍ أو قطعٍ بمُقابَلةٍ أو مُدابَرةٍ، فهذا يكون نقصًا فيها وتُكْرَه، وتُجزئ مع الكراهة.

س: صحيحٌ، أحسن الله إليك؟

ج: لا بأس به، جيدٌ.

طالب: إعلال الدَّارقطني والبخاري بالوقف له.

الشيخ: لا، سنده جيدٌ، إسنادٌ صحيحٌ، مداره على شُرَيْحٍ، وهو ثقةٌ، وأبو إسحاق صرَّح بالسماع.

س: تُصبح خمسةً، أحسن الله إليك؟

ج: نعم.

س: المُتَّفَق عليها خمسةٌ، يعني: العوراء والعرجاء.

ج: والمريضة والهزيلة، والتي ذهب أكثر أُذنها أو قَرنها، ويُستحبُّ أن تكون كاملةً بالنظر، سليمةً من النَّقائص كلها.

س: أحسن الله إليك .....؟

ج: .......

القارئ:

الشَّرْقَاء: وهي مشقوقة الأذن

٤٣٧٥- أخبرني هارون بن عبدالله قال: حدثنا شجاع بن الوليد قال: حدثني زياد بن خيثمة قال: حدثنا أبو إسحاق، عن شُرَيْح بن النعمان، عن علي بن أبي طالبٍ : أن رسول الله ﷺ قال: لا يُضَحَّى بمُقابَلةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا شَرْقَاء، ولا خَرْقَاء، ولا عوراء.

٤٣٧٦- أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا خالدٌ قال: حدثنا شعبة: أن سلمة -وهو ابن كُهَيْلٍ- أخبره قال: سمعتُ حُجَيَّةَ بن عَدِيٍّ يقول: سمعتُ عليًّا يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن.

الشيخ: وهذا طريقٌ آخر غير طريق أبي إسحاق.

س: لكن قوله: لا يُضَحَّى ما يدل على أن النَّهي للتَّحريم؟

ج: الطرق متعددةٌ، والمعنى واحدٌ، المعنى: لا يُضحَّى بهذه الأشياء، يدل على أنه ينبغي ترك هذه الأشياء التي فيها العيوب المذكورة، لكن قوله: "لا تُجزئ" يُخالف ظاهر: "أربعٌ لا تُجزئ في الأضحية".

س: هل تدل على الحصر: "أربعٌ"؟

ج: لفظ العدد ضعيفٌ أيضًا، لفظ العدد ضعيفٌ، هذه قاعدةٌ، لكن الجمهور أخذوه بهذا المعنى، وقالوا: إنه قرينةٌ على أن هذا ليس لعدم الإجزاء، وأنها مكروهةٌ في الأضاحي مع الإجزاء، والقول بعدم الإجزاء قولٌ قويٌّ، وظاهر الحديث: "أن نستشرف العين والأذن، وألا نُضَحِّي" ظاهره المنع، ظاهر سياق الحديث المنع.

س: أحسن الله إليك، الإخصاء يمنع الكمال؟

ج: لا، الإخصاء لا بأس به، النبي ﷺ رخَّص بالمَخْصِيِّ.

س: .......؟

ج: مثلما تقدَّم: أربعٌ لا تُجزئ في الأُضحية.

القارئ:

العَضْبَاء

٤٣٧٧- أخبرنا حُمَيْد بن مَسْعَدة، عن سفيان -وهو ابن حبيبٍ- عن شعبة، عن قتادة، عن جُرَيِّ بن كُلَيْبٍ قال: سمعتُ عليًّا يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يُضَحَّى بِأَعْضَب القَرْن.

فذكرتُ ذلك لسعيد بن المُسيَّب، قال: نعم، الأَعْضَب النِّصف وأكثر من ذلك.

طالب: .......

الشيخ: أيش؟

طالب: قال: نعم، إلا عَضَبَ النصف.

الشيخ: قال سعيدٌ.

القارئ: فذكرتُ ذلك لسعيد بن المُسيَّب، قال: نعم، الأَعْضَب النصف وأكثر من ذلك.

الشيخ: نعم، يعني: إذا كان أقلَّ من النصف يُعْفَى عنه، هذا مقصوده.

طالب: عندنا: "إلا"، أحسن الله إليك.

الشيخ: لا، الأعضب ..... هذه الهمزة.

القارئ:

المُسنَّة والجَذَعَة

٤٣٧٨- أخبرنا أبو داود سليمان بن سيفٍ قال: حدثنا الحسن -وهو ابن أَعْيَنَ- وأبو جعفرٍ -يعني: النُّفَيْلِي- قالا: حدثنا زُهيرٌ قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضَّأن.

س: جُرَيُّ بن كُلَيْبٍ أليس مُتكلَّمًا فيه؟

ج: ما أدري، ما أذكر فيه جرحًا، انظر عندك "التَّقريب".

طالبٌ: جُرَيٌّ: تصغير جَرْوٍ، ابن كُلَيْبٍ، السَّدوسيّ، البصريّ، عن علي بن أبي طالبٍ، مقبولٌ، من الثالثة، (الأربعة).

الشيخ: فقط؟

الطالب: فقط.

الشيخ: المقبول لا بدَّ له من مُتابِعٍ ..... عن عليٍّ؟

القارئ:

عن قتادة، عن جُرَيِّ بن كُلَيْبٍ قال: سمعتُ عليًّا يقول: نهى رسول الله ﷺ أن يُضَحَّى بِأَعْضَب القَرْن. فذكرتُ ذلك لسعيد بن المُسيَّب، قال: نعم، الأَعْضَب النصف وأكثر من ذلك.

الشيخ: قد يتعين بالنَّهي عن المُقابَلة والمُدابَرة ... إلخ، ولكن يُنْظَر فيه: هل له مُتابِعٌ جُرَيٌّ بهذا التَّصريح؟ يحتاج إلى تأملٍ.

القارئ: ما يوجد إلا طريقٌ واحدٌ هنا.

الشيخ: نعم؟

القارئ: ما ذكر إلا طريقًا واحدًا.

الشيخ: يحتاج إلى مراجعة غير النَّسائي.

طالب: مداره على جُرَيٍّ.

الشيخ: يُراجع، إن شاء الله.

س: أحسن الله إليك، ما يُخالف حديث البراء: "فإني أكره أن يكون نقصٌ في القَرْن والأذن"؟

ج: هذا من كلام البراء، يحتاج إلى تأملٍ -إن شاء الله- في الدرس الآخر.

القارئ:

عن جابرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضَّأن.

الشيخ: جاء في الأحاديث الأخرى ما يدل على ذلك: أن الجَذَعَة من الضَّأن تُجْزِئ، وما سواه لا بدَّ من الثَّني من المعز والإبل والبقر.

س: قوله: إلا أن يَعْسُر عليكم اشتراطٌ؟

ج: يعني: الأولى ..... جاءت الرواية الأخرى تدل على أنه ليس بشرطٍ، إنما هي أولويةٌ، كما في الحديث: أَمَرَ عقبة بن عامرٍ أن يُضَحِّي بالجَذَع.

القارئ:

٤٣٧٩- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامرٍ : أن رسول الله ﷺ أعطاه غنمًا يقسمها على صحابته، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَه لرسول الله ﷺ، فقال: ضَحِّ به أنت.

 الشيخ: هذا الجَذَع.

القارئ:

٤٣٨٠- أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ قال: حدثنا أبو إسماعيل -وهو القَتَّاد- قال: حدثنا يحيى قال: حدثني بَعْجَةُ بن عبدالله، عن عقبة بن عامرٍ.

الشيخ: حدثنا أيش؟

القارئ: أخبرنا يحيى بن دُرُسْت.

الشيخ: "دُرُسْت" كذا عندك؟

القارئ: نعم.

الشيخ: ضبطه؟

القارئ: عندي ما ضبطه.

الشيخ: انظر "التقريب": يحيى بن دُرُسْت؟

طالب: أحسن الله إليك، يحيى بن دُرُسْت: بضمتين وسكون المُهْمَلة، ابن زياد، البصري، ثقةٌ، من العاشرة، (الترمذي والنسائي وابن ماجه).

الشيخ: طيب، نعم.

القارئ: أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ قال: حدثنا أبو إسماعيل، وهو القتَّاد.

وهو القنَّاد أو القتَّاد؟

الشيخ: أيش عندك؟

القارئ: يُحْتَمل، وهو القنَّاد أو القتَّاد.

الشيخ: حدثنا؟

القارئ: أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ قال: حدثنا أبو إسماعيل، وهو القتَّاد أو القنَّاد.

الشيخ: وعندكم: القنَّاد؟

طالب: القنَّاد بالنون.

القارئ: شَكَلَ.

الشيخ: عندكم بالدال؟

القارئ: نعم، بالدال.

الشيخ: وعندك بالدال؟

القارئ: نعم.

الشيخ: زين، القنَّاد.

القارئ: فقط القتَّاد أو القنَّاد؟

الشيخ: لا، القنَّاد.

القارئ: بالنون؟

الشيخ: نعم.

القارئ:

قال: حدثنا أبو إسماعيل -وهو القَنَّاد- قال: حدثنا يحيى قال: حدثني بَعْجَةُ بن عبدالله، عن عقبة بن عامرٍ : أن رسول الله ﷺ قَسَّمَ بين أصحابه ضحايا، فصارتْ لي جَذَعَةٌ، فقلتُ: يا رسول الله، صارتْ لي جَذَعَةٌ. فقال: ضَحِّ بها أنت.

 ٤٣٨١- أخبرنا إسماعيل بن مسعودٍ قال: حدثنا خالدٌ قال: حدثنا هشامٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن بَعْجَةَ بن عبدالله الجُهَنِيِّ، عن عقبة بن عامرٍ قال: قَسَمَ رسول الله ﷺ بين أصحابه أضاحي، فأصابني جَذَعَةٌ، فقلتُ: يا رسول الله، أصابتني جَذَعَةٌ. فقال: ضَحِّ بها.

٤٣٨٢- أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني عمرٌو، عن بُكَيْر بن الأَشَجِّ، عن معاذ بن عبدالله بن خُبَيْبٍ، عن عقبة بن عامرٍ قال: ضَحَّيْنَا مع رسول الله ﷺ بِجَذَعٍ من الضَّأن.

٤٣٨٣- أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ في حديثه عن أبي الأَحْوَص، عن عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه قال: كنَّا في سفرٍ، فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة، فقال لنا رجلٌ من مُزَيْنَةَ: كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ الجَذَع يُوفِي مما يُوفِي منه الثَّنِيُّ.

٤٣٨٤- أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا خالدٌ قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن كُلَيْبٍ قال: سمعتُ أبي يُحدِّث عن رجلٍ قال: كنا مع النبي ﷺ قبل الأضحى بيومين نعطي الجَذَعَتَيْن بالثَّنِيَّة، فقال رسول الله ﷺ: إن الجَذَعَة تُجْزِئ ما تُجْزِئ منه الثَّنِيَّة.

الشيخ: .......

القارئ: الكبش.

الشيخ: أَعِد هذا السند.

القارئ:

أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا خالدٌ قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن كُلَيْبٍ قال: سمعتُ أبي يُحدِّث عن رجلٍ قال: كنا مع النبي ﷺ قبل الأضحى بيومين نعطي الجَذَعَتَيْن بالثَّنِيَّة، فقال رسول الله ﷺ: إن الجَذَعَة تُجْزِئ ما تُجْزِئ منه الثَّنِيَّة.

الشيخ: وهذا ظاهره العموم، يعني: من الضَّأن والمعز جميعًا، والسند لا بأس به.

السند الذي قبله.

القارئ:

أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيِّ في حديثه عن أبي الأَحْوَص، عن عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه قال: كنَّا في سفرٍ، فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة.

الشيخ: هذا عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه؟

القارئ: نعم.

قال: كنا في سفرٍ، فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة، فقال لنا رجلٌ من مُزَيْنَةَ: كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ الجَذَع يُوفِي مما يُوفِي منه الثَّنِيُّ.

الشيخ: ظاهره ما تقدَّم من الضَّأن، ما يكون للتَّخصيص، ظاهره العموم؛ لأن هذا حكمٌ عامٌّ، والمعروف عند العلماء: أن جميع الضَّأن خاصة، أما المعز فلا بدَّ له من السنة.

وقد يُقال: إن قوله فيما تقدَّم ..... أن هذا مُخَصَّصٌ من هذا العموم، يُخَصِّصه ما تقدَّم: إلا أن تَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضَّأن، فيكون من باب التَّخصيص على القاعدة: حمل المُطْلَق على المُقيَّد، هذا أحوط، من باب الاحتياط: أنه يذبح الجَذَع من الضَّأن خاصةً، أما المعز فعلى الأصل، فلا بدَّ من كونها ثَنِيَّةً: لا تذبحوا إلا ثَنِيَّةً، وهذا هو الأحوط.

س: أحسن الله إليك، الحاجُّ يُضَحِّي؟

ج: إذا ضَحَّى لا بأس، ضَحَّى النبي ﷺ وهو حاجٌّ.

س: في بلده أو في مِنًى؟

ج: إن شاء في بلده، وإن شاء في مِنًى، أو في مكة.

س: أحسن الله إليك يا شيخ، الذي يشتري ..... بجذعتين؟

ج: ..... ما في بأس، اثنان بواحدٍ لا بأس، كان النبي ﷺ في بعض المغازي يشتري الاثنين بالواحد.

س: أحسن الله إليك، يظهر لكم جواز الجَذَع من المعز؟

ج: ظاهر العموم هذا، لكن الأحوط تركه؛ لأجل التَّخصيص بقوله: إلا أن تَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعةً من الضَّأن، على القاعدة: إذا تعارض مُقيَّدٌ ومُطْلَقٌ فالواجب حَمْل المُطْلَق على المُقيَّد، كما نصَّ الفقهاء أيضًا.

س: لكن هناك اشترط: إلا أن يَعْسُر عليكم، مُقيَّدةٌ بقوله: إلا أن يَعْسُر عليكم؟

ج: تدل الروايات الأخرى على أنه ما هو بشرطٍ: العسر، في قصة عقبة أنه ليس بشرطٍ.

القارئ:

الكبش

٤٣٨٥- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل، عن عبدالعزيز، وهو ابن صُهَيْبٍ.

الشيخ: أي جزءٍ هذا؟

القارئ: نعم؟

الشيخ: الجزء السابع؟

القارئ: هذا؟

الشيخ: إيه.

القارئ: نعم، الجزء السابع.