07 من حديث: (إن الله اصطفى من ولد إبراهيم، إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة...)

القارئ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال رحمه الله تعالى:

أبواب المناقب عن رسول الله ﷺ

باب: ما جاء في فضل النبي ﷺ

3605- حدثنا خَلَّاد بن أسلم البغدادي قال: أخبرنا محمد بن مُصعب قال: أخبرنا الأوزاعي، عن أبي عمار، عن واثلة بن الأَسْقَع قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

الشيخ: اللهم صلِّ عليه وسلم، يعني: اصطفاء، خيار من خيارٍ من خيارٍ من خيارٍ عليه الصلاة والسلام، وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في "الصحيح" من حديث واثلة.

س: شيخ، عندي سؤالٌ في هذا.

ج: نعم.

س: النبي ﷺ ما نهى عن التَّخيير بين الأنبياء؟

ج: حمله العلماء على أنه إذا كان من باب التَّعصب، لا من باب إعطاء الحقِّ لأهله، أما من باب إعطاء الحقِّ لأهله فلا بأس؛ ولهذا قال: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر.

القارئ:

3607- حدثنا يوسف بن موسى البغدادي قال: أخبرنا عبيدالله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن العباس بن عبدالمطلب قال: قلتُ: يا رسول الله، إن قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلةٍ في كَبْوَةٍ من الأرض، فقال النبي ﷺ: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فِرَقهم، وخير الفريقين، ثم خيَّر القبائل فجعلني من خير قبيلةٍ، ثم خيَّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا، وخيرهم بيتًا. هذا حديثٌ حسنٌ، وعبدالله بن الحارث هو ابن نوفل.

الشيخ: ابن نوفل بن عبدالمطلب، يعني: ابن أخي العباس، أيش قال الشارح على: إن الله خلق، أول الكلام على المتن .....؟

طالب: .......

الشيخ: عندكم "يزيد بن أبي زياد" فيه بعض الضعف، عفا الله عنا وعنه.

الطالب: إن الله خلق الخلق أي: المخلوقات، يعني: ثم جعلهم فرقًا، فجعلني من خير فِرَقهم بكسر الفاء وفتح الراء، أي: من أشرفها، وهو الإنس، وخير الفريقين أي: العرب والعجم، ثم خيَّر القبائل، فجعلني من خير قبيلةٍ يعني: من قبيلة قريش.

وفي رواية أحمد: إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقةٍ، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلةٍ، ونحو ذلك في الرواية الآتية.

قوله: ثم خيَّر البيوت أي: البطون فجعلني من خير بيوتهم أي: من بطن بني هاشم.

فأنا خيرهم نفسًا أي: روحًا وذاتًا؛ إذ جعلني نبيًّا، رسولًا، خاتمًا للرسل، وخيرهم بيتًا أي: أصلًا؛ إذ جئتُ من طيبٍ إلى طيبٍ إلى صلب عبدالله بنكاحٍ، لا سفاح.

الشيخ: اللهم صلِّ عليه وسلم.

طالب: .......

الشيخ: نعم؟

الطالب: ..... إسناد آخر من حديث .....

الشيخ: نعم.

الطالب: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدّمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني شداد أبو عمار قال: حدثني واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ ..

الشيخ: يأتي بعد هذا.

س: خَيَّرَ أو خَيْر؟

ج: خَيَّرَ، خَيَّرَ.

س: هل هذا السند صالحٌ؟

ج: فيه بعض الشيء ..... يزيد بن أبي زياد، ولا بأس به في الجملة، وهو شاهدٌ للحديث المتقدم، حديث واثلة المتقدم.

س: .......؟

ج: لا بأس به، هذا الحديث شاهدٌ لما تقدم .....

س: الاستدلال بهذا الحديث على أن جنس الإنس أفضل من جنس الملائكة؟

ج: هذا خلافٌ مشهورٌ بين المعتزلة وأهل السنة ..... والذي عليه أهل السنة والجماعة أن جنس بني آدم أفضل من جنس الملائكة، وأن صالح بني البشر مُقدَّمٌ على صالح الملائكة، وصالحو الملائكة لهم شرفهم وفضلهم، ولكن صالحو بني آدم مُبتلون بالشهوات؛ ولهذا كانوا أفضل، وقد جاء في هذا حديثٌ رواه ..... رحمه الله بإسنادٍ لا بأس به .....: لا أجعل صالح ذُرية مَن خلقتُ بيدي كمَن قلتُ له: كُنْ فكان، ولكن الخلاف مشهورٌ بين العلماء.

القارئ:

3608- حدثنا محمود بن غَيْلَان قال: أخبرنا أبو أحمد قال: أخبرنا سفيان، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب بن أبي وداعة قال: جاء العباس إلى رسول الله ﷺ، فكأنه سمع شيئًا، فقام النبي ﷺ على المنبر، فقال: مَن أنا؟ قالوا: أنت رسول الله عليك السلام. قال: أنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم فِرْقَةً، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فِرقةً، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلةً، ثم جعلهم بيوتًا، فجعلني في خيرهم بيتًا، وخيرهم نفسًا. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

ورُوي عن سفيان الثوري، عن يزيد بن أبي زياد نحو حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث، عن العباس بن عبدالمطلب.

الشيخ: ..... طريق عبدالله بن الحارث فيه شيخان: أحدهما: العباس، والثاني: المطلب بن أبي وداعة، فيكون رواه عن الشيخين، ويكون يزيد روى عن عبدالله بن الحارث بالطريقين، فلا مُنافاة.

س: أحسن الله إليك .....؟

ج: ..... فيه يزيد ..... له شاهدٌ.

طالب: عن عبدالله بن الحارث، عن العباس، عن عبدالمطلب بن أبي وداعة.

الشيخ: لا، لا.

الطالب: .......

الشيخ: له طريقان، رواه عن العباس، ورواه عن عبدالمطلب.

س: الأفضل صالح الجنِّ أو صالح الإنس؟

ج: المعروف عند أهل العلم أن الإنس مُقدَّمون، الإنس أفضل.

.......

القارئ:

حدثنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا سليمان بن عبدالرحمن الدّمشقي قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: أخبرنا الأوزاعي قال: أخبرنا شداد أبو عمار قال: حدثني واثلة بن الأَسْقَع قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى هاشمًا من قريشٍ، واصطفاني من بني هاشم. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

الشيخ: وهذا هو الأول، هذا الذي خرَّجه مسلمٌ رحمه الله.

3609- حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد البغدادي قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، متى وَجَبَتْ لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

الشيخ: في سنده ضعفٌ من جهة أن الوليد بن مسلم مُدَلِّسٌ، وكذلك لم يُصرح بالسماع، وهكذا يحيى بن أبي كثيرٍ مُدلسٌ أيضًا.

والمعروف أن النبي ﷺ وجبت له النبوة في سابق علم الله، وفي سابق قدر الله ..... الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فنبوته ورسالته قد سبق بها علم الله وقدره السابق قبل آدم -قبل خلق آدم- وقبل خلق السماوات والأرض، اللهم صلِّ عليه وسلم.

أيش قال الشارح عليه؟

طالب: قوله: "حدثنا محمد بن إسماعيل" هو الإمام البخاري.

قوله: "أخبرنا شداد أبو عمار" هو شداد بن عبدالله.

قوله: "حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد البغدادي" السّكوني، ثقةٌ، من العاشرة.

قوله: "متى وجبتْ لك النبوة؟" أي: ثبتت.

قوله: "قال: وآدم بين الروح والجسد" أي: وجبتْ لي النبوة والحال أن آدم مطروحٌ على الأرض صورةً بلا روحٍ، والمعنى: أنه قبل تعلق روحه بجسده.

قال الطِّيبي: هو جوابٌ لقولهم: متى وجبتْ؟ أي: وجبتْ في هذه الحالة، فعامل الحال وصاحبها محذوفان.

قوله: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .." إلخ، ورواه ابن سعدٍ وأبو نُعيم في "الحلية" عن ميسرة الفخر، وابن سعدٍ عن ابن أبي الجَدْعَاء، والطبراني في "الكبير" عن ابن عباسٍ بلفظ: كنتُ نبيًّا وآدم بين الروح والجسد، كذا في "الجامع الصغير".

قال القاري في "المرقاة": وقال ابن ربيع: أخرجه أحمد، والبخاري في "تاريخه"، وصححه الحاكم.

وروى أبو نُعيم في "الدلائل" وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعًا: كنتُ أول النَّبيين في الخلق، وآخرهم في البعث.

وأما ما يدور على الألسنة بلفظ: كنتُ نبيًّا وآدم بين الماء والطين فقال السّخاوي: لم أقف عليه بهذا اللفظ، فضلًا عن زيادة: وكنتُ نبيًّا ولا ماء ولا طين.

وقال الحافظ ابن حجر في بعض أجوبته: إن الزيادة ضعيفةٌ، وما قبلها قويٌّ.

وقال الزركشي: لا أصل له بهذا اللفظ، ولكن في الترمذي: متى كنتَ نبيًّا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد.

قال السيوطي: وزاد العوام: "ولا آدم، ولا ماء، ولا طين"، ولا أصل له أيضًا. انتهى ما في "المرقاة".

الشيخ: على كل حالٍ طرقه ضعيفةٌ، لكن لو صحَّ معناه: أن هذا شيءٌ خاصٌّ، يعني: إظهار هذه النبوة أو إظهار أنه سيكون نبيًّا وآدم بين الروح والجسد، وهذه الطرق ضعيفةٌ، ولكن لو صحَّ فإن هذا ..... شيءٌ حصل لإظهار هذه النبوة وبيانها، وإلا فالنبوة سابقةٌ، قديمةٌ؛ لأنه قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فنبوته ونبوة غيره ورسالته قد سبق بها علم الله وقدر الله قبل خلق آدم، وقبل خلق السماوات، وقبل خلق الأرض، وهكذا جميع ما كان وجميع ما خلقه الله قد سبق به قدر الله السابق.

س: ..... أن النبي ﷺ هو أول ما خلق الله .....؟

ج: هذا من خُرافاتهم وضلالاتهم، وهذا موضوعٌ، لا أصل له، لا أصل له.

وبعضهم يقول: إنه خُلِقَ من نور الله، وإنما خُلِقَ أول ما خُلِقَ من نورٍ، وهذا لا أصل له، هذا باطلٌ.

س: .......؟

ج: نعم؟

س: .......؟

ج: ما أعرف عنه شيئًا .....

س: .......؟

ج: .......

س: .......؟

ج: .......

طالب: في تعليق ..... يقول: والصواب .....

الشيخ: إظهار؟

الطالب: .......

الشيخ: .......

الطالب: .......

الشيخ: .......

القارئ:

بابٌ

3610- حدثنا الحسين بن يزيد الكوفي قال: حدثنا عبدالسلام بن حرب، عن ليثٍ، عن الربيع بن أنس.

الشيخ: قف على هذا السَّند، وانظر: يزيد بن أبي زياد.