تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ...}

الشيخ: فيما يتعلق بالنَّجاة والسعادة، فضل النَّجاة في الدنيا والآخرة ..... وطلب السلامة من أسباب غضب الله ..... والثبات على الحقِّ، والعافية من مُضلات الفتن.

القارئ:

وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي أي: عن دُعائي وتوحيدي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] أي: صاغرين، حقيرين، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان: حدثني عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ قال: يُحْشَر المُتكبرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ في صور الناس، يعلوهم كل شيءٍ من الصَّغار حتى يدخلوا سجنًا في جهنم يُقال له: بولس، تعلوهم نار الأنيار، يُسْقَون من طينة الخَبَال، عصارة أهل النار.

الشيخ: وفي هذا الحذر من الكِبْر، وقد سُئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الكِبْر، فقال: الكِبْر بَطَر الحقِّ، وغَمْط الناس.

لما سأله سائلٌ عن الكِبْر، قال عليه الصلاة والسلام: الكِبْر بَطَر الحقِّ، وغَمْط الناس.

رجلٌ قال: يا رسول الله، الرجل يُحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنةً، أفذلك من الكِبْر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله جميلٌ يُحب الجمال، يتجمل بثيابٍ حسنةٍ، هذا طيبٌ، من غير تكلّفٍ: الكِبْر بَطَر الحقِّ، وغَمْط الناس.

ومعنى بَطَر الحقِّ أي: ردّ الحقِّ، بَطَر الحقِّ بَطَره: ردّه، وغَمْط الناس يعني: احتقار الناس، يراهم دونه، ويرى أنه فوقهم: إما لفصاحته، أو لغناه وماله، أو لقوته ونشاطه، أو لأسبابٍ أخرى، هذا من تزيين الشيطان ومن اتِّباعه.

وفي الحديث الصحيح: أن النبي ﷺ قال: بينما رجلٌ يَتَبَخْتَر في بُرديه، قد أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

ولما جرى ما جرى لقارون من العُجْب بماله وما أعطاه الله من الكنوز العظيمة خسف الله به وبداره، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، قَصَّ الله علينا نبأه.

فالواجب على مَن رزقه الله النعم أن يشكرها، وأن يتواضع، وأن يستعين بها في طاعة الله، وأن يحذر التَّكبر بما أعطاه الله من النعم، بل يحمد الله، ويتواضع، ويذل، وينكسر، ويخضع لله، ويسأل ربَّه العون على الشكر، ويصرفها في وجوه الخير.

القارئ:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين: حدثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خُنَيْس قال: سمعتُ أبي يُحدث عن وُهَيب بن الورد: حدثني رجلٌ قال: كنتُ أسير ذات يومٍ في أرض الروم، فسمعتُ هاتفًا من فوق رأس جبلٍ وهو يقول: يا ربّ، عجبتُ لمن عرفك كيف يرجو أحدًا غيرك؟! يا ربّ، عجبتُ لمَن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحدٍ غيرك؟! قال: ثم ذهبتُ، ثم جاءت الطامَّة الكُبرى، قال: ثم عاد الثانية فقال: يا ربّ، عجبتُ لمَن عرفك كيف يتعرض لشيءٍ من سخطك يُرْضِي غيرك؟! قال وُهَيب: وهذه الطامَّة الكُبرى. قال: فناديتُه: أجنيٌّ أنت أم إنسيٌّ؟ قال: بل إنسي، اشغل نفسك بما يَعْنِيك عما لا يَعْنِيك.

الشيخ: وهذا جاء فيه حديثٌ: طُوبَى لمَن شغله عيبه عن عيوب الناس، فالعاقل يبدأ بنفسه ويُحاسبها؛ لإصلاح حاله، والبُعْد عما يُغْضِب الله عليه، مع تعليمه لإصلاح غيره، واجتهاده في إصلاح غيره، هكذا المؤمن لا يشغله شغله بنفسه، واجتهاده في إصلاح نفسه، لا يشغله عن أداء الواجب نحو غيره: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة:71]، وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:33]، فالمؤمن أبدًا لا تجده إلا ناصحًا، وهكذا المؤمنة، أينما كان ينصح لله ولعباده، ليس بغافلٍ.

أما أغلب الخلق فإنهم يُشغلون بلذَّاتهم وأهوائهم عن صلاح أنفسهم، وعن صلاح غيرهم، كما قال تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [الفرقان:44]، هذه حال الأكثرين.

ولما ذكر قصة جماعةٍ من الأنبياء، قال بعد كل قصةٍ في سورة الشعراء: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء:8]، لا حول ولا قوة إلا بالله.

س: .......؟

ج: نعم.

س: .......؟

ج: ..... قد يُرائي الناس؛ ليظهر أنه غنيٌّ، وأنه يعني ..... يتظاهر بأنه شاكرٌ لنعم الله، وليس قصده ذلك، والله يُحب إذا أنعم على عبده نعمةً أن يرى أثر نعمته عليه، فقد يتظاهر بها ليس شكرًا، ولكن رياء.

القارئ:

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ۝ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ۝ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ۝ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ۝ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [غافر:61- 65].

يقول تعالى مُمْتَنًّا على خلقه بما جعل لهم من الليل الذي يسكنون فيه، ويستريحون من حركات ترددهم في المعايش بالنهار، وجعل النهار مُبْصِرًا أي: مُضِيئًا؛ ليتصرفوا فيه بالأسفار وقطع الأقطار، والتَّمكن من الصناعات، إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ أي: لا يقومون بشكر نِعَم الله عليهم.

ثم قال : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أي: الذي فعل هذه الأشياء هو الله الواحد الأحد، خالق الأشياء، الذي لا إله غيره، ولا ربَّ سواه، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي: فكيف تعبدون غيره من الأصنام التي لا تخلق شيئًا، بل هي مخلوقةٌ، مَنْحُوتةٌ؟!

الشيخ: وهذا من توجيهه لعباده بآياته ونعمه: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا، فالليل هو محل السكن والهدوء والراحة، والنهار محل العمل والانتشار، هذا مُظلمٌ، وهذا مُضيءٌ؛ لينتفع المسلمون بهذا وهذا؛ لينتفع العباد بهذا وهذا: إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ، أكثر الخلق لا يشكر النعم، ولا يتفطن لها، وإنما يتفطن لها وينتبه لها ويشكرها الأقلون، وهم المؤمنون.

والمقصود من هذا توجيه عباده إلى أن يشكروه، ويُذَكِّرهم بحقِّه وإنعامه، وأنه خالق كل شيءٍ، وهو الذي أعطاهم هذه النعم من ليلٍ ونهارٍ، ومأكولٍ ومشروبٍ وملبوسٍ ومسكونٍ، وغير ذلك؛ ليشكروا: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة:29]، أخبر أن كل ما في الأرض خُلِقَ لهم: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا من ثيابٍ وثمارٍ وحيواناتٍ وأنهارٍ جاريةٍ ومعادن، وغير هذا؛ ليستعينوا بذلك على طاعته سبحانه.

فالواجب على المؤمن أن يكون دائمًا ..... ناظرًا بعين البصيرة؛ حتى يشكر الله على نعمه، وحتى يستعين بها على طاعته.

القارئ:

وقوله : كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ أي: كما ضلَّ هؤلاء بعبادة غير الله، كذلك أفك الذين من قبلهم فعبدوا غيره بلا دليلٍ ولا برهانٍ، بل بمجرد الجهل والهوى، وجحدوا حُجَج الله وآياته.

وقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا أي: جعلها لكم مُستقرًّا، بساطًا، مِهَادًا، تعيشون عليها، وتتصرفون فيها، وتمشون في مناكبها، وأرساها بالجبال؛ لئلا تميد بكم.

وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أي: سقفًا للعالم محفوظًا.

وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أي: فخلقكم في أحسن الأشكال، ومنحكم أكمل الصور في أحسن تقويمٍ.

وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أي: من المآكل والمشارب في الدنيا، فذكر أنه خلق الدار والسكان والأرزاق، فهو الخالق، الرازق، كما قال تعالى في سورة البقرة: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ۝ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:21- 22].

وقال تعالى هاهنا بعد خلق هذه الأشياء: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أي: فتعالى وتقدس وتَنَزَّه ربّ العالمين كلهم.

ثم قال تعالى: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أي: هو الحيّ أَزَلًا وأَبَدًا، لم يزل، ولا يزال، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أي: لا نظير له، ولا عديل له، فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي: مُوحِّدين له، مُقِرِّين بأنه لا إله إلا هو: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قال ابن جريرٍ: كان جماعةٌ من أهل العلم يأمرون مَن قال: "لا إله إلا الله" أن يُتْبِعَها بـ"الحمد لله ربِّ العالمين"؛ عملًا بهذه الآية.

ثم روى عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ قال: مَن قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: الحمد لله ربِّ العالمين؛ وذلك قوله تعالى: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وقال أبو أسامة وغيره: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: إذا قرأتَ: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [غافر:14] فقل: لا إله إلا الله، وقُلْ على أثرها: الحمد لله ربِّ العالمين. ثم قرأ هذه الآية: فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الشيخ: وما ذاك إلا لعظيم نعمه وإحسانه: أن تعترف بأنه مُستحقٌّ لأن يُعبد، وتقول: أحمده؛ لأنه المُنْعِم؛ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: أحبُّ الكلام إلى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هذا أحبُّ الكلام إلى الله، هكذا جاء في الصَّحيحين: أحبُّ الكلام إلى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

وفي الحديث الثاني: الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي الصحيحين يقول ﷺ: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، والله المستعان.

طالب: .......

الشيخ: ثم روى؟

الطالب: ثم روى عن محمد بن علي بن الحسن .....

الشيخ: .......

الطالب: .......

الشيخ: ماذا عندك؟ ثم روى؟

القارئ: ثم روى عن محمد بن علي بن الحسين.

الشيخ: لا، ابن الحسن، بالتَّكبير، نعم.

القارئ: قال الإمام أحمد: حدثنا ابن نُمَيرٍ: حدثنا هُشَيمٌ، يعني: ابن عروة بن الزبير.

الشيخ: يعني؟

القارئ: يعني: ابن عروة بن الزبير.

الشيخ: هشام، هشام بالشين الممدودة، هُشَيم غير ..... شخصٌ آخر، هذا ..... حدثنا؟

القارئ:

حدثنا هشام –يعني: ابن عروة بن الزبير- عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، قال: كان عبدالله بن الزبير يقول في دُبُر كل صلاةٍ حين يُسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مُخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

قال: وكان رسول الله ﷺ يُهِلُّ بهنَّ دُبُر كل صلاةٍ.

ورواه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائي من طرقٍ عن هشام بن عروة، وحجاج بن أبي عثمان، وموسى بن عقبة –ثلاثتهم- عن أبي الزبير، عن عبدالله بن الزبير قال ..

الشيخ: هذا هو السنة بعد السلام إذا انصرف إلى الناس:

أولًا: يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام.

ثم إذا انصرف إلى الناس عليه الصلاة والسلام قال ما ذكره ابن الزبير: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مُخلصين له الدين ولو كره الكافرون.

زاد المغيرة: يقول ﷺ مع هذا: اللهم لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدّ، ثم يأتي .....

القارئ:

ثلاثتهم عن أبي الزبير، عن عبدالله بن الزبير قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دُبُر كل صلاةٍ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وذكر تمامه.

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [غافر:66].

الشيخ: بركة.