41 من حديث: (نحن الآخرون الْأولون يوم القيامة، ونحن أوّل من يدخل الجنة..)

20 - (855) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ - قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى .

21 - (855) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَالْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ.

22 - (856) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَوَاصِلُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالْأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ وَفِي رِوَايَةِ وَاصِلٍ الْمَقْضِيُّ بَيْنَهُمْ.

الشيخ: إيش قال الشارح على الرواية الأخيرة ...؟

الطالب: فيه دلالة لمذهب أهل السنة أن الهدى والضلال والخير والشر كله بإرادة الله.

......

الطالب: قَالَ الْقَاضِي: الظَّاهِرُ أَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِمْ تَعْظِيمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ تَعْيِينٍ وَوُكِّلَ إِلَى اجْتِهَادِهِمْ لِإِقَامَةِ شَرَائِعِهِمْ فِيهِ، فَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمْ فِي تَعْيِينِهِ وَلَمْ يَهْدِهِمُ اللَّهُ لَهُ وَفَرَضَهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مُبَيَّنًا وَلَمْ يَكِلْهُ إِلَى اجْتِهَادِهِمْ فَفَازُوا بِتَفْضِيلِهِ، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ بِالْجُمُعَةِ وَأَعْلَمَهُمْ بِفَضْلِهَا فَنَاظَرُوهُ أَنَّ السَّبْتَ أَفْضَلُ، فَقِيلَ لَهُ دَعْهُمْ، قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ كَانَ مَنْصُوصًا لَمْ يَصِحَّ اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ بَلْ كَانَ يَقُولُ خَالِفُوا فِيهِ، قلت: ويمكن أَنْ يَكُونَ أُمِرُوا بِهِ صَرِيحًا وَنُصَّ عَلَى عَيْنِهِ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ أَمْ لَهُمْ إِبْدَالُهُ وَأَبْدَلُوهُ، وَغَلِطُوا فِي إِبْدَالِهِ.

الشيخ: الأقرب والله أعلم هو الأول أنهم فرض عليهم الجمعة واختلفوا فيه ولم يهتدوا له، اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد، وهدى الله هذه الأمة ليوم الجمعة وبينه لها فضلًا منه وإحسانًا .

س: .....؟

الشيخ: وإذا اجتهدوا في ذلك ولم يقصروا ما عليهم إثم لأن هذا ابتلاء وامتحان، الإنسان إذا اجتهد في طلب الحق ثم أخطأه يكون له أجر الاجتهاد ويفوته أجر الصواب كما جاءت به السنة، فاليهود والنصارى إذا لم يهتدوا له باجتهادهم، فالذي اجتهد فيه لا يكون عليهم في شيء إذا اجتهدوا وتحروا، ولكن يقال: أنهم أخطؤوا فيه، غلطوا فيه، وهدى الله هذه الأمة لإصابة عينه ونبههم عليه .

المقصود أن هذا أحسن ما قيل فيه أنه فرض عليهم الجمعة ولكن اختلفوا في تعيينه ...، فصار اليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد.

س: معنى قوله تعالى: إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ [النحل:124]؟

الشيخ: الله أعلم تحتاج إلى تأمل.

س: كيف يختلفون فيه بعد فرضه عليهم؟

الشيخ: معناه يقول إنه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل إليهم اختياره، يعني التماس ما هو يوم الجمعة فضلوا في تعيين يوم الجمعة من الأسبوع فجعلوه يوم السبت، والنصارى جعلوه يوم الأحد، يعني يوم وقت الصلاة الجمعة يعني.

س: هل يوم الجمعة خير من يوم عرفة؟

الشيخ: هو أيام الأسبوع قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، أما يوم عرفة فذاك قد يقال إن الجمع بين الروايات أنه أفضل أيام السنة مع قطع النظر عن الجمعة.

23 - (856) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُدِينَا إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَضَلَّ اللهُ عَنْهَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ.

24 - (850) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عبداللهِ الْأَغَرُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ.

(850) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

25 - (850) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكٌ يَكْتُبُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ -مَثَّلَ الْجَزُورَ، ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إِلَى مَثَلِ الْبَيْضَةِ- فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَحَضَرُوا الذِّكْرَ.

26 - (857) حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ؟ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

27 - (857) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا.

الشيخ: وهذا مما احتج به الجمهور على أن الغسل لا يجب وإنما هو مستحب، ولهذا قال: من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة هذا دليل على أن الغسل ليس بواجب وإنما هو سنة مؤكدة.

س: .....؟

الشيخ: السادسة التي فيها طي الصحف من الملائكة، والساعة الأولى فيها البدنة، وساعة فيها البقرة، وساعة فيها الكبش، والرابعة فيها الدجاجة، والخامسة فيها البيضة، أما التقدم فالله أعلم أنه بعد ارتفاع الشمس بعدما يخرج بعدما يقوم من مصلاه لبيته يستعد للصلاة، فالأقرب والله أعلم بأن المشروع للمؤمن بعد صلاة الفجر إذا تيسر له أن يبقى في مصلاه حتى تطلع الشمس طلوعًا حسنًا كما كان النبي ﷺ يفعل كان هذا أفضل إذا تيسر ذلك، وإذا كان هكذا فالأقرب والله أعلم أن هذا يكون بعد طلوع الشمس بدء الساعة، واحتج بهذا بعض أهل العلم على جواز صلاة الجمعة في الساعة السادسة قبل الزوال، ولكن الأحاديث الصحيحة دالة على أنه كان يصليها إذا زالت الشمس عليه الصلاة والسلام.

س: .....؟

الشيخ: هجر بكر يعني.

س: إذا كان الإمام يخطب وإنسان يتسوك هل بمثابة مس الحصى؟

الشيخ: الأحوط والله أعلم ترك السواك لكن ما هو بمثابة مس الحصى، مس الحصى عبث محض أما السواك ما هو بعبث لكن الأولى والأفضل ترك ذلك، السواك سنة لكن الأفضل في هذه الحالة عدم التسوك لأنه لا حاجة إليه في هذه الحالة، الحاجة إلى الإنصات والاستماع والخشوع.

س: في رواية النسائي جاءت زيادة: كمن أهدى بطة؟

الشيخ: الله أعلم، محل نظر، رواية الصحيحين خمس .

س: قول بعض أهل العلم جواز الصلاة في يوم الجمعة في الساعة السادسة هل هو وجيه هذا؟

الشيخ: نعم، لأنه ما في وقت نهي لأن النبي ﷺ قال: يصلي حتى يخرج الإمام دل على أنه ما في وقت نهي.

س: صلاة الجمعة قبل الزوال هل في دليل ...؟

الشيخ: تعلق به بعضهم، ولكن ما يجب أن يقدم على الأشياء الصريحة، النبي ﷺ كان يصلي إذا زالت الشمس، فهذا صريح وهذا محتمل، فالأولى بالمؤمن الأخذ بالصريح والواضح، ولهذا الجمهور على أنه لا يصح إلا بعد الزوال، الأكثر على أنه بعد الزوال أخذًا بالواضح، فينبغي للمؤمن كخطيب الجمعة أن يتحرى ولا يتقدم إلا بعد الزوال، يحتاط لدينه ويأخذ بقول الأكثر وبالأحاديث الصريحة.

س: .....؟

الشيخ: لا، يتحرى بصلاته الزوال فلا يتقدم إلا بعد الزوال للخطبة وغيرها، لا يكون إلا بعد الزوال.

28 - (858) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا»، قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ.

29 - (858) وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ح وحَدَّثَنِي عبداللهِ بْنُ عبدالرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عبداللهِ: مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: «كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا». زَادَ عبداللهِ فِي حَدِيثِهِ: حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، يَعْنِي النَّوَاضِحَ.

س: توجيهه أحسن الله إليك، خرجوا حين الزوال بعد الصلاة؟

الشيخ: هذا مما يتعلق به أيضًا ممن يجيز الصلاة قبل الزوال بأنهم كانوا يذهبون يريحون نواضحهم حين تزول الشمس، ظاهر هذا أنهم صلوا قبل الزوال، ولكن هذا ليس بصريح.

س: قول بعض أهل العلم أنه ما يحكم بزيادة عبدالله الدارمي (حين الزوال) لأنه انفرد بها؟

الشيخ: نعم الله أعلم.

30 - (859) وحَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عبدالْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ، وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، زَادَ ابْنُ حُجْرٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

الشيخ: وهذا واضح لأنهم يتقدمون للصلاة، فيكون الغداء والقائلة بعد الجمعة، هذا واضح.

س: .....؟

الشيخ: القيلولة يوم الجمعة بعد الجمعة، والقيلولة قبل الزوال في غير الجمعة، لكن يوم الجمعة تؤخر.

31 - (860) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ».

الشيخ: وهذا من أصرح رواية سلمة بن الأكوع من أصرح الروايات أنها بعد الزوال.

32 - (860) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عبدالْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ».

33 - (861) وحَدَّثَنَا عبيداللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، جَمِيعًا عَنْ خَالِدٍ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عبيداللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ». قَالَ: كَمَا تَفْعَلُونَ الْيَوْمَ.

الشيخ: وهذا هو الواجب، يخطب ثم يجلس ثم يقوم يخطب كما فعل النبي ﷺ، خطبتين بينهما جلسة خفيفة كما فعل ﷺ، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي.

س: القيام واجب للخطبة؟

الشيخ: ينبغي لأن الرسول خطب قائمًا ولأنه أبلغ في الإنذار، والأصل التأسي بالنبي ﷺ في هذا؛ لأن هذه أعمال توقيفية.

س: .....؟

الشيخ: هو الأظهر الوجوب إلا عند العجز كالصلاة إذا كان إمام الحي.

س: يذكر بعض الإخوان أن في بعض القرى إذا دخل الإمام يخطب للجمعة وجلس على المنبر رفع المأمومين ويدعون، يعني يحافظون على هذا راتبة، هل هذا له أصل؟

الشيخ: ما له أصل، رفع اليدين عند دخول الخطيب ما له أصل، وكذلك رفع الأيدي وهو يخطب لا منه ولا منهم هو بدعة ما هو بمشروع، ولما ... بعض الصحابة ورأى بشر بن مروان يرفع يديه في خطبة الجمعة دعا، قال: شلتا، أو قال كلمة في يديه ما كان النبي ﷺ يرفع يديه إنما كان يشير بأصبعه، إنما يرفع إذا كان في استسقاء، في خطبة الجمعة واستسقى أو استغاث يرفعها، أما خطبة الجمعة العادية لا يرفع فيها، أو العيد كذلك لا هو ولا جماعته.

س: .....؟

الشيخ: سبحان الله أقول ما له أصل، هذا لا منه ولا منهم، لا عند الخطبة ولا بعد الخطبة.

س: يعلمون أن هذا ما يجوز؟

الشيخ: يعلمون يبين أنه بدعة.

س: .....؟

الشيخ: إشارة التوحيد عند ذكر التوحيد، يعني عند ذكر الجلالة التوحيد.

34 - (862) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ».

الشيخ: يعني في الخطبة يذكر الناس، يقرأ آيات في الخطب ويذكر الناس في خطبه عليه الصلاة والسلام، يتلو الآيات ويذكر الناس في خطبة الجمعة، وفي خطبه أيضًا الأخرى كالعيد والاستسقاء وغير ذلك.

الطالب: القراءة السابقة في صحيح مسلم، حديث أبي موسى عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال لي عبدالله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة والشارح قال هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وصوب أنه قول لبردة.

الشيخ: لا، الصواب أنه مرفوع وزيادة الثقة مقبولة، وهذا إحدى الساعات التي يرجى فيها الإجابة ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة، وجميع الجمعة كل ساعة ينبغي تحري الدعاء، الصواب ما فعله مسلم خلافًا للدارقطني رحمه الله.

35 - (862) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ، فَقَدْ وَاللهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ».

الشيخ: يعني الجمعة وغيرها.

36 - (863) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا [الجمعة:11]".

الشيخ: والشاهد قوله: قائمًا كان يخطب قائمًا عليه الصلاة والسلام.

(863) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْطُبُ وَلَمْ يَقُلْ قَائِمًا.

37 - (863) وحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدِمَتْ سُوَيْقَةٌ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَنَا فِيهِمْ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا [الجمعة:11] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ".

38 - (863) وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا [الجمعة:11].

الشيخ: وفي هذا الحث على الإقبال على الصلاة والخطبة، وعدم الخروج لتجارة أو غيرها، وأن المقام مقام حضور واستفادة، فلهذا نبههم الله جل وعلا، ولعلهم خرجوا لأسباب اقتضت ذلك ولم يكن عندهم من العلم ما يقتضي منع ذلك حتى استقر أمر الشريعة واستقر ما يجب عليهم من استماع الخطبة، وكان هذا عن جهل، ثم تعلم الناس وبادروا إلى امتثال أمر الله ورسوله.

س: من خطب جالسًا ...؟

الشيخ: مريض يعني؟

س: لا، جاهل.

الشيخ: يحتاج تأمل المقام.

39 - (864) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعبدالرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، فَقَالَ: "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا [الجمعة:11]".

الشيخ: إيش قال الشارح؟

الطالب: هذا الكلام يتضمن إنكار المنكر، والإنكار على ولاة الأمور إذا خالفوا السنة، ووجه استدلاله بالآية أن الله تعالى أخبر أن النبي ﷺ كان يخطب قائمًا وقد قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]، مع قوله: وَاتَّبِعُوهُ [الأعراف:158]، وقوله: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [الحشر:7] مع قوله ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي.

الطالب: في كلام قبل هذا؟

الشيخ: إيش قبله؟

...........

الطالب: وحكى ابن عبدالْبَرِّ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا قَائِمًا لِمَنْ أَطَاقَهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ قَاعِدًا وَلَيْسَ الْقِيَامُ بِوَاجِبٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ وَاجِبٌ لَوْ تَرَكَهُ أَسَاءَ وَصَحَّتِ الْجُمُعَةُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ الْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا شَرْطٍ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ فَرْضٌ وَشَرْطٌ لِصِحَّةِ الْخُطْبَةِ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمْ يَقُلْ هَذَا غَيْرُ الشَّافِعِيِّ، وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ ثَبَتَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قوله ﷺ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.

الشيخ: ....؟

الطالب: أحسن الله إليك، قوله: قائمًا قيامه شرط في صحة الخطبة خلافًا لأبي حنيفة، وقال ابن القصار: يقوى في نفسي أنه سنة، وقال القاضي عياض: المذهب أنه ليس بشرط ومن خطب جالسًا أساء وتجزؤه، وقال الشافعي وطائفة: لا يجزئ أن يخطب جالسًا إلا لعذر، وأول من خطب جالسًا معاوية حين ثقل، قلت: وفي شرط القيام طريقان للإمام والقاضي كما ترى، والطريقة هي اعتقاد من نسبت إليه كالطريقة أن المذهب في المسألة على قول واحد أو على أقوال يعدها، فالإمام رأى أن المذهب كله على أنه شرط، وهي أيضًا طريقة أكثر الشيوخ، والقاضي رأى أن المذهب كله أنه غير شرط.

الشيخ: والمقصود أن ظاهر القرآن والسنة أنه لا بدّ من القيام، فإذا عجز فلا بأس كما يصلي قاعدًا الإمام الراتب عند العجز، أما أن يخطب قاعدًا وهو طيب فلا يجوز هذا خلاف ما شرعه الله والله جل وعلا، أخبر أنه كان يخطب قائمًا، والرسول ﷺ قال: صلوا كما رأيتموني أصلي وهو المعلم عن الله والموجه، فالواجب اتباعه في هذا كغيره، وأن يخطب الإمام قاعدًا إلا من علة كما فعل معاوية إذا كان لعلة فلا بأس.

س: .....؟

الشيخ: قد يقال الجاهل مثل المريض ولا يؤمر بالإعادة إن شاء الله للجهل ليس بالبعيد.

س: الراجح وجوب القيام؟

الشيخ: هذا هو الظاهر، هذا هو الأصل صلوا كما رأيتموني أصلي.

س: هل كانت الخطبة في أول الأمر بعد الصلاة؟

الشيخ: يروى في بعض الأحاديث المرسلة، شف كلام ابن عبدالبر؟

الطالب: حكى ابن عبدالبر إجماع العلماء على أن الخطبة لا تكون إلا قائمًا لمن أطاق.

الشيخ: وهذا قول وجيه حكاية ابن عبدالبر، والغالب على إجماعاته أنها قول الجمهور رحمه الله، إجماعات ابن عبدالبر وابن المنذر الغالب عليها أنها قول الجمهور، ولكنها تنفع، تساعد على أنه ينبغي للمؤمن الأخذ بهذا القول ولاسيما إذا عضدته الأدلة، كون الأدلة معه وهو قول الأكثر ما ينبغي أن يحيد عنها الإنسان لأمرين: كونه دلت عليه الأدلة، وكونه أخذ به الأكثر.

س: .....؟

الشيخ: بالطرق الحسنة التي تقرب ولا تنفر ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125].