1- من حديث (أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم)

كتاب الزكاة

- عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن .. فذكر الحديثَ, وفيه: أنَّ الله قد افترض عليهم صدقةً في أموالهم, تُؤْخَذ من أغنيائهم, فتُرَدُّ في فُقرائهم.

متَّفقٌ عليه, واللفظ للبخاري.- وعن أنسٍ: أنَّ أبا بكر الصديق كتب له: هذه فريضة الصَّدقة التي فرضها رسولُ الله ﷺ على المسلمين, والتي أمر الله بها رسوله:

في كلِّ أربعٍ وعشرين من الإبلِ فما دُونها الغنم، في كلِّ خمسٍ شاة, فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنتُ مخاضٍ أنثى، فإن لم تكن فابن لبونٍ ذكر، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين ففيها بنت لبونٍ أنثى, فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستينَ ففيها حِقَّة -طروقة الجمل- فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمسٍ وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستًّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبونٍ, فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة ففيها حِقَّتان -طروقتا الجمل- فإذا زادت على عشرين ومئة ففي كلِّ أربعين بنت لبونٍ, وفي كلِّ خمسين حِقَّة.

ومَن لم يكن معه إلا أربعٌ من الإبل فليس فيها صدقةٌ، إلَّا أن يشاء ربُّها.

وفي صدقة الغنم في سائمتها: إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاةٍ شاةٌ, فإذا زادت على عشرين ومئة إلى مئتين ففيها شاتان, فإذا زادت على مئتين إلى ثلاثمئة ففيها ثلاث شياهٍ، وإذا زادت على ثلاثمئة ففي كلِّ مئة شاة، فإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعين شاة شاةٌ واحدةٌ فليس فيها صدقة, إلَّا أن يشاء ربُّها.

ولا يُجْمَع بين مُتفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّق بين مُجْتَمعٍ خشية الصَّدقة, وما كان من خليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسَّوية.

ولا يُخرج في الصَّدقة هرمة، ولا ذات عوارٍ, ولا تيس إلَّا أن يشاء المُصّدّقُ.

وفي الرقة في مئتي درهم ربع العشر, فإن لم تكن إلا تسعين ومئة فليس فيها صدقة، إلَّا أن يشاء ربُّها.

ومَن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة، وعنده حِقَّة؛ فإنَّها تُقبل منه, ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له, أو عشرين درهمًا, ومَن بلغت عنده صدقة الحِقَّة، وليست عنده الحِقَّة، وعنده الجذعة؛ فإنها تُقبل منه الجذعة, ويُعطيه المُصدق عشرين درهمًا أو شاتين

. رواه البخاري.

الشيخ: الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهداه.

أما بعد: فهذه الأحاديث تتعلق بالزكاة، والزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، كما في حديث ابن عمر في "الصحيحين": يقول النبيُّ ﷺ: بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، فزكاة المال هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة بإجماع المسلمين، بنصِّ هذا الحديث.

وفي الحديث الأول: حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما، وهو عبدالله بن عباس بن عبد المطلب، فإذا قيل: ابن عباس وأُطْلِق فهو عبدالله بن عباس بن عبد المطلب، والعباس له أولاد، لكن أشهرهم عبدالله، وأكبر منه الفضل، وقد قُتِلَ في حرب الروم في عهد عمر .

المقصود أنه إذا أُطْلِقَ ابن عباس فهو عبدالله بن عباس، توفي النبيُّ ﷺ وهو مُراهِقٌ، قال: قد ناهز الاحتلامَ، وحفظ عدَّةً من الأحاديث بسماعه من النبي ﷺ، وحفظ شيئًا كثيرًا وجمًّا غفيرًا من الأحاديث عن الصَّحابة، نقلها عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.

ومن ذلك أنه رضي الله عنه أخبر أنَّ الرسول ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن مُعلِّمًا ومُرشدًا وأميرًا وجابيًا للزكاة، فذهب إليهم، وقال له ﷺ: ادعُهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وفي لفظٍ آخر: إلى أن يُوَحِّدوا الله أي: ادعهم إلى توحيد الله، وكانت في اليمن وثنيةٌ، وفيها نصارى، فأمره أن يدعوهم إلى الله جلَّ وعلا، وأن يُخلصوا العبادةَ لله وحده، ويُؤمنوا برسوله محمد عليه الصلاة والسلام، قال: فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم صدقةً، تُؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فُقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإيَّاك وكرائمَ أموالهم، واتَّق دعوةَ المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجابٌ.

هذا يدل على أنَّ الأمة تُدعى أولًا إلى توحيد الله قبل كل شيءٍ، سواء كانت جماعةً أو قبيلةً أو أفرادًا، يُدعون إلى توحيد الله أولًا، هكذا يُعامَل أهل الشرك، كما فعل النبيُّ ﷺ، يُدعون أولًا إلى توحيد الله وإلى شهادة: أن لا إله إلا الله، قولًا وعملًا، يشهدون بذلك قولًا، ويُحققون العمل: بالبراءة من الشرك، والحذر منه، وبيان بطلانه، مع الإيمان بالرسول ﷺ، والشّهادة بأنه رسول الله حقًّا عليه الصلاة والسلام، ثم بعد ذلك يُعلَّمون الصلاة، والزكاة، وبقية أمور الدين، فلا يُطالبون بالزكاة ولا بالصلاة إلَّا بعد إيمانهم وتوحيدهم وإخلاصهم لله ودخولهم في الإسلام.

وفي حديث أنسٍ -وهو حديثٌ طويل ومهم وعظيم، فيه بيان زكاة الإبل وزكاة الغنم وزكاة الفضة، وهو في "صحيح البخاري" رحمه الله- بيَّن الصديقُ رضي الله عنه أنَّ هذه الفريضة التي فرضها رسولُ الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر اللهُ بها رسولَه، ثم بيَّنها فقال في الإبل: في الخمس إلى العشر شاة واحدة، وفي العشر إلى خمسة عشر شاتان، وفي العشرين ثلاث شياه، وفي العشرين إلى أقل من خمسٍ وعشرين أربع شياه، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاضٍ، وهي ما تمت لها سنة ودخلت في الثانية من الإبل، فإن لم توجد عنده أجزأه ابن لبونٍ ذكر، وهو ما تمت له سنتان، أمَّا إن كانت الإبلُ دون الخمس فليس فيها زكاة، فإن كانت الإبلُ سائمةً ترعى ولكنها دون الخمس فليس فيها زكاة، إلَّا إذا كانت للبيع –للتجارة- فهذه فيها زكاة التجارة، وهذا يُؤخَذ من الأدلة الأخرى.

فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنت مخاض، وهي ما تمت لها سنة ودخلت في الثانية، فإن لم تُوجد أجزأ ابن لبون ذكر.

فإذا بلغت ستًّا وثلاثين ففيها بنت لبون أنثى، وهي ما تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، إلى ستٍّ وأربعين، فإذا بلغت ستًّا وأربعين ففيها حِقَّة -طروقة الجمل- وهي ما تمت لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة.

فإذا بلغت إحدى وستين وجبت فيها جذعة، وهي ما تمت لها أربعةُ سنوات ودخلت في الخامسة، إلى ستٍّ وسبعين.

فإذا بلغت ستًّا وسبعين ففيها بنتا لبونٍ، ثنتين، كل واحدةٍ قد تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، إلى إحدى وتسعين.

فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حِقَّتان، كل واحدةٍ طروقة الجمل، وهي ما تمت لها ثلاث سنوات ودخلت في الرابعة، إلى مئة وإحدى وعشرين، فإذا بلغت هذا ففي كلِّ أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقَّة.

هكذا استقرَّت الفريضة، فإذا كانت مئةً وعشرين جاز له حينئذٍ إخراج بنت لبون في كل أربعين، وفي كل خمسين حِقَّة، وإذا كانت مئة وثلاثين ففيها حقَّة وبنتا لبون؛ لأنَّ فيها خمسين وفيها ثمانين، فيُخرج حِقَّة وبنتي لبون.

فإذا بلغت مئة وأربعين ففيها حقَّتان وبنت لبونٍ واحدة.

فإذا بلغت مئة وخمسين ففيها ثلاث حقاقٍ، في كلِّ خمسين حِقَّة.

وهكذا، فإذا بلغت المئتين فهو مخيَّرٌ: إن شاء أخرج خمسة بنات لبون، لكلِّ أربعين واحدة، وإن شاء أخرج أربع حقاقٍ، لكل خمسين حِقَّة.

وإذا بلغت عنده صدقةُ الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده الحقة؛ فإنه يُعطي الحقة للعامل، ويجعل معها شاتين أو عشرين درهمًا جبرًا، فإن بلغت عنده الحقَّة، وليست عنده الحقة، وعنده جذعة؛ فإنَّ العامل يقبل منه الجذعة، ويُعطيه العاملُ عشرين درهمًا أو شاتين؛ لأنَّ الجذعة فوق الحِقَّة؛ لأنَّه أدَّى أكثر مما عليه، وهذا يُسمَّى: جُبرانًا، والمعنى ما بين السنين.

وفي صدقة الغنم في سائمتها، فالصدقة إنما هي في السَّائمة التي ترعى غالب الحول أو كل الحول، في الإبل والبقر والغنم، من السَّوم: الرعي، ذكر في الغنم السَّائمة، وذكر في الإبل الحال التي بعدها، ويأتي حديث بهز بن حكيم، في أربعين شاة واحدة إلى مئة وعشرين، فإذا بلغت مئة وعشرين وهي ترعى غالب الحول أو كل الحول وزادت على المئة وعشرين واحدة صار فيها شاتان، مئة وإحدى وعشرين فأكثر إلى مئتين ما فيها إلا شاتان، وهذا من رحمة الله؛ لأن الغنم يعتريها الموت، ويعتريها الذئب، ويعتريها غير ذلك، فمن رحمة الله أن خفَّف زكاتها، فإذا زادت على المئتين واحدة ففيها ثلاث شياهٍ إلى ثلاثمئة، وإذا زادت على ثلاثمئة ففي كلِّ مئة شاة، وفي الأربعمئة أربع شياهٍ، وفي الخمسمئة خمس شياه، وهكذا .........

ولا يُجمع بين مُتفرق، ولا يُفرق بين مجتمع خشية الصَّدقة، فلا يجوز التَّحيل، فلا يجمع بين متفرق حتى تنقص الصَّدقة، ولا يُفرق بين المجتمع حتى تسقط الصَّدقة أو تنقص، لا، كل شيءٍ على حاله، ليس لأحدٍ التَّحيل.

ولا يُجمع بين مُتفَرِّقٍ معناه: إذا كان شخصان، عند كلِّ واحدٍ أربعون، أو عند كلِّ واحدٍ خمسون من الغنم راعية، فلا يجوز لهما الجمع بينها عند مجيئ العامل؛ حتى لا يُؤدُّوا إلَّا شاةً واحدةً، حيلةً، لا، الكل يبقى على حاله، فيؤدي شاةً واحدةً، كل واحدٍ عليه شاة، يعني: من الأربعين إلى الخمسين فيها شاة، فلا يجوز لهما التَّحيل والاجتماع حتى يُؤدُّوا شاةً واحدةً عن المئة ...........؛ لأنَّ هذا تحيل لا يجوز، هذا معنى ولا يُجمع بين متفرقٍ.

ولا يُفرَّق بين مجتمعٍ خشية الصَّدقة مثل: إنسان عنده أربعون، فيتحيَّل ويُفرِّقها: عشرين في محلٍّ، وعشرين في محلٍّ آخر، وإذا مرَّ عليه العاملُ قال: ما عندي إلا عشرين، وإذا مرَّ عليه العاملُ بالمحلِّ الثاني قال: ما عندي إلا عشرين، حتى ما تُؤخذ عليه صدقة، يتحيَّل بتفريقها لإسقاط الزكاة، فهذا لا يجوز.

وما كان بين الخليطين –الشَّريكين- فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوية، فإذا كان مثلًا عنده أربعون: واحد له عشر، وواحد له ثلاثون، وكلها راعية، وهو شريكه ..........، وجاء العامل وأخذ منه شاةً؛ فالذي له ثلاثون عليه ثلاثة الأرباع، والذي ما له إلا عشر عليه ربع شاة؛ لأنَّها ربع الغنم، وهكذا لو كان عندهم مئة من الغنم وهم خمسة، كل واحد له عشرون، ما فيها إلا شاة واحدة إذا كانت راعيةً، فالشاة يُخرجها واحدٌ منهم، ويُعطيه الباقون البقية، كل واحدٍ عليه الخمس، والشاة يُخرجها واحدٌ منهم مثلًا، ويُعطونه أقساطَهم، كل واحدٍ يُعطيه خمس القيمة، أو يشترونها جميعًا من أحدٍ ويُخرجونها.

ولا يُخرج الصَّدقة هرمة، والهرمة: الكبيرة المتعبة لكبر السن.

ولا ذات عوارٍ عيب مثل المريضة، ومثل مقطوعة الثَّدي، ومقطوعة الأذنين، فلا تخرج في الصَّدقة، ولا تيس، إلا أنثى، لكن إذا رأى المصدق التَّيس فلا بأس، ولهذا قال: إلَّا أن يشاء المصدق، فإذا رأى العامل أخذ التيس لأنَّه جيدٌ، وقد يقوم مقام الشاة، وقد يكون أغرى منها، فلا بأس إذا رأى المصدق أخذه إذا رأى المصلحة للفقراء.

ثم قال: وفي الرِّقَة، الرقة بمعنى: الورق –الفِضَّة- يعني: يُقال لها: رقة، ويقال لها: ورق، فيها الزكاة إذا بلغت مئتي درهم، الدرهم الإسلامي: نصف مثقال وخُمس مثقال، درهم صغير مقداره نصف مثقال وخُمس مثقال، فإذا بلغت مئتي درهم ففيها الزكاة، فإن كانت أقلَّ فلا زكاة فيها.

ومقدار المئتي درهم بالريال السعودي الفضي: ست وخمسون ريالًا؛ لأنَّها مثقالين ونصف، والدرهم الإسلامي: نصف مثقال وخُمس مثقال، فإذا بلغت نصابًا من الفضة ففيها الزكاة: ربع العشر في المئة، وربع العشر اثنان ونصف، وفي المئتين خمسة في الألف، فخمس وعشرون هو ربع العشر؛ لأنَّ الفضَّة نقود تحتاج إلى تعبٍ ومشقةٍ، ومن رحمة الله أن جعل الزكاة خفيفةً؛ لأنه قد يخسر، وقد يربح، وقد يتعب مدةً طويلةً وما يُحصِّل شيئًا، فمن رحمة الله أن جعل الزكاة خفيفةً: ربع العشر، يعني: سهم من أربعين، هذا من رحمة الله وتيسيره جلَّ وعلا.

وفي مئتي درهم خمسة دراهم، فإن لم تكن إلا تسعين ومئة فليس فيها شيء، يعني: إذا كانت أقلَّ من النِّصاب فليس فيها شيء، ولم يذكر الذهبَ هنا، وتأتي زكاة الذهب في الحديث الذي بعد هذا إن شاء الله، هنا ذكر زكاة الفضَّة فقط، وهي مئة وأربعون مثقالًا من الباقي، فإذا كانت الدراهم التي عنده أقلّ فليس فيها زكاة.

وفَّق الله الجميع.

الأسئلة:

س: إذا أراد صاحبُ السَّائمة إخراج النُّقود بدلها؟

ج: لا، يؤخذ منه الغنم، إلَّا إذا رأى العاملُ المصلحةَ أو ولي الأمر.

س: يُرْجَع لولي الأمر؟

ج: نعم، الواجب عليه الغنم والإبل إلَّا إذا رأى العاملُ مصلحةَ الفقراء في النقود، يعني: مثلًا الأرض مجدبة، فإن أخذ غنمًا أو شيئًا تُتعبه، وقد تتلف بسبب الجدب، فيأخذ نقودًا، والنقود حسب التَّوسط، لا غالية مرة، ولا رخيصة، يعني: قيمة الوسط.

س: مجموعة من الأشخاص شُركاء في محلٍّ تجاريٍّ لم يحصلوا على أي ربحٍ من المحل، علمًا بأنَّ المحل له أكثر من سنة، هل عليهم زكاة؟

ج: عندهم سلع؟

س: نعم.

ج: عليهم الزكاة إذا بلغت النِّصاب ومرَّ عليها الحول، فإذا كانت السلع للبيع مثل: ملابس، أو أوانٍ، أو سيارات، أو ما أشبه ذلك؛ زكَّى قيمتها ولو ما ربحوا مثل هذا الشيء إذا حال عليه الحولُ.

س: بالنسبة لنقل الزكاة إلى بلدٍ آخر؟

ج: إذا كانت فيه مصلحةٌ لا بأس، مثلما نُقلت من اليمن إلى المدينة، فإذا كانت هناك مصلحةٌ في البلد الآخر: كأن يكون أهلُها أشدَّ فقرًا، أو أشد حاجةً فلا بأس.

س: ما المراد بقوله: ولا ذات عوارٍ؟

ج: يعني: ذات عيب.

س: ستة وخمسون ريالًا كم هذه؟

ج: هذا في الفضَّة، وهو أقل نصابٍ بالريال السُّعودي.

س: حديث سمرة: مَن توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، بعض أهل العلم يقول أنَّ الحسن لم يسمع من سمرة، وأيضًا يقولون أنَّ الحديث فيه ركاكةٌ في لفظه؟

ج: يُعضده حديث أبي هريرة عند مسلم: مَن توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت؛ غُفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، وعلَّق الحكم بالوضوء، فالغسل سنة.

- وعن معاذ بن جبلٍ : أنَّ النبي ﷺ بعثه إلى اليمن, فأمره أن يأخذ من كلِّ ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعةً, ومن كلِّ أربعين مُسِنَّةً, ومن كلِّ حالم دينارًا أو عدله معافريًّا.

رواه الخمسة, واللفظ لأحمد, وحسَّنه الترمذي، وأشار إلى اختلافٍ في وصله, وصحَّحه ابنُ حبان، والحاكم.

- وعن عمرو بن شُعيب, عن أبيه, عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: تُؤخذ صدقات المُسلمين على مياههم. رواه أحمد.

ولأبي داود أيضًا: لا تُؤخذ صدقاتهم إلَّا في دورهم.

- وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقةٌ. رواه البخاري.

ولمسلمٍ: ليس في العبد صدقةٌ إلَّا صدقة الفطر.